حين يخرج الدجال من جهة المشرق كما أخبرنا بذلك رسولنا، وسبب خروجه أثر غضبة ينضبها أن المسلمين قد حققوا انتصارات باهرة بقيادة المهدي المنتظر على أعدائهم حتى إنهم فتحوا القسطنطينية .. يمكث الدجال منذ خروجه إلى مهلكه على يد عيسى ابن مريم هلام كما سيأتي إن شاء الله بيانه، أربعين ليلة ويوما، ولكن يوم كالسنة ويوم كالشهر ويوم كأسبوع وباقي أيامه كباقي الأيام العادية، أي أنه يمكث في الأرض بمقدار الزمن نحو خمسة عشر شهرة لكنها في حساب الأيام أربعون يوما.
عن النواس بن سمعان کو قلنا: يا رسول الله وما لبثه في الأرض؟.
قال رسول الله: أربعون يومأ يوم كسنة ويوم كشهر ويوم كجمعة وسائر أيامه كأيامكم.
قلنا: يا رسول الله: فذلك اليوم الذي مقدار كسنة أتكفينا فيه صلاة يوم. قال: لا .. أقدروا له قدره (1) .
أي أن اليوم الذي يكون كالسنة أو الشهر أو الأسبوع ليس بيوم عادي، وتقدر فيه الصلاة بمقدارها في الأيام العادية أي تحسب بالزمن وليس بالفلك، فمثلا بين صلاة الظهر والعصر ثلاث ساعات أو أقل أو أزيد، لا تنتظر ميل الشمس، وإنما نحسبها بالساعات وهذا ما يحدث الآن بعد قيام العلماء الفلكيين بعمل الحسابات الفلكية لأوقات الصلاة لسنوات مقبلة ويعتمد عليها المسلمون في أداء الصلاة في مواعيدها.
فقديما كان المؤذن ينظر إلى الشمس کي يعرف دخول وقت الصلاة فيؤذن، أما الآن فإنه ينظر إلى التوقيت الفلكي في النتائج السنوية المنتشرة
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) رواه مسلم في صحيحه