والجدب والقحط والقلة وموت الأنعام ونقص الأموال، والأنفس والثمرات ... (1) .
وقال ابن العربي: الذي يظهر على يد الدجال من الآيات، من إنزال المطر والخصب على من يصدقه، والجدب على من يكذبه، واتباع كنوز الأرض له، وما معه من جنة ونار ومياه تجرى، كل ذلك محنة من الله واختبار ليهلك > المرتاب وينجو المتقون وذلك كله أمر مخوف ولهذا قال: «لا فتنة أعظم من فتنة الدجال (2) .
ولهذا قال العلامة السفاريني: مما ينبغي لكل عالم أن يبث أحاديث الدجال بين الأولاد والنساء والرجال .. وقد ورد أن من علامات خروجه نسيان ذكره على المنابر (3) .
حين يظهر الدجال يدعو إلى الحق فيتبعه الناس، ثم يدعى النبوة فيتفرق عنه البعض، ثم يدعى الألوهية حين تشتد فتته.
والظهور للدجال يختلف عن الخروج، لأن الظهور هو الإعلان عن شخصيه بشكل يخالف حقيقته، فهو حين يظهر يدعي الصلاح، والدين، قد يكون في شكل رئيس دولة أو ملك يتكلم فيستمع الناس له.
أما الخروج فيعنى القتال والحرب وبالتالي يكون خروجه كما جاء في السنة النبوية على أثر غضبة يغضبها، فيخرج إلى حرب المؤمنين بقيادة المهدي المنتظر، ويعلن الدجال في خروجه من قبل المشرق عن نفسه وعن حقيقته فيدعى النبوة ثم لما تشتد الفتنة يدعى الألوهية.
قال: الدجال ليس به خفاء، إنه يجيء من قبل المشرق فيدعو إلى
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) الفتن والملاحم.
(2) فتح الباري في شرح صحيح البخاري.
(3) انظر لوامع الأنوار البهية.