وفي الحديث الذي أخرجه ابن ماجه: «وبين عينيه مكتوب كافر، يقرؤه كل مؤمن بالله، فإذا خرج يصيح ثلاث صيحات، ليسمع أهل المشرق والمغرب» .
وقال أهل العلم أن الكتابة على وجه المسيخ الدجال هي كتابة حقيقية لا يقرؤها إلا المسلم الذي يعلم حقيقة الدجال وأوصافه من خلال أحاديث النبي و لأنه في زمان تنخرق فيه العادات، وقيل إن المسلم حين يرى عينيه المعيبتين يدرك من فوره أنه كافر حين يدعى الألوهية وهو بتلك الهيئة، لكن ظاهر الأحاديث تؤكد أن الكتابة حقيقية. والله أعلم.
لم يترك النبي شيئأ من أوصاف الدجال الخلقية إلا وحدثنا عنها حتى رجليه، فقد قال عنها: «إن المسيح قصير أفجح» . والفجح هو تباعد بين الساقين، وقيل أيضأ تداني صدور القدمين وهو الاعوجاج في الرجل.
روى البخاري في صحيحه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «بينما أنا قائم أطوف بالكعبة فإذا برجل آدم سبط الشعر ينطف أو يهرق رأسه ماء، قلت: من هذا؟ قالوا: ابن مريم .. ثم ذهبت التفت فإذا رجل جسيم أحمر جعد الرأس، أعور العين، كان عينه عنبة طافية، قالوا هذا الدجال، أقرب الناس به شبها ابن قطن رجل من خزاعة.
وقد شبه النبي صلى الله عليه وسلم المسيح الدجال برجل يعرفه الصحابة في زمانه وهو عبد العزي بن قطن رجل من خزاعة، كما جاء أيضا في رواية مسلم: « .. كاني أشبهه بعبد العزي بن قطن .. والصحابة يعرفون ذلك الرجل عبد العزي ابن قطن بن عمرو الخزاعي، وقد قيل إنه من بني المصطلق من خزاعة وإنه يهودي أو مشرك، وقد ضعف العلماء الحديث الذي أخرجه أحمد في