ارض مالحة لا تنبت، ثم ترجف المدينة وتهتز ثلاث رجفات، فلا يبقى فيها منافق ولا منافقة ولا فاسق ولا فاسقة إلا خرج إلى الدجال ويلحق به ويكون من أتباعه، ولا يبقى في المدينة إلا المؤمنون.
إنه يوم الخلاص .. خلاص المدينة من كل كافر ومنافق وفاسق ..
وتظل المكلائكة تصد الدجال عن المدينة ويتوجه إلى الشام حيث يلقى مصرعه وهلاك جيشه هناك.
وحين يأتي الدجال على حدود المدينة يذيع المنافقون والفسقة بها الشائعات کي يخرج أهلها لاستقبال الدجال، ويدعو الرجل المنافق أو الفاسق أقرباءه كي يتبعوا الدجال وعندئذ ترجف المدينة ثلاث رجفات يخرج على أثرها كل منافق وفاسق وكافر إلى الدجال وتخلص المدينة منهم وتأمن بفضل الله وحفظه لها.
عن محجن بن الأدرع رو قال: إن رسول الله صل الله عليه وسلم خطب يوما فقال: يوم الخلاص وما يوم الخلاص .. ثلاثا. فقيل له: وما يوم الخلاص؟.
قال: يجيء الدجال فيصعد أحدة، فينظر إلى المدينة، فيقول لأصحابه: ألا ترون هذا القصر الأبيض؟ هذا مسجد أحمد، ثم ياتي المدينة فيجد بكل نقب من نقابها ملكة مصلتأ سيفه، فيأتي سبخة الجرف، فيضرب رواقه. الخيمة. ثم ترجف المدينة ثلاث رجفات، فلا يبقى منافق ولا مناقة ولا فاسق ولا فاسقة إلا خرج إليه، فذلك يوم الخلاص» (1) .
هذا الحديث النبوي من دلائل النبوة وهو حقا معجز، وذلك لأنه أشار
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) رواه أحمد في المسند وقال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح وفي رواية نعيم بن حماد زاد: عند
مجتمع السيول فترجف المدينة بأهلها ثلاث رجفات، فلا يبقى فيها منافق ولا منافقة إلا خرج إليه، فتنفي الخبث منها، كما ينفي الكير خبث الحديد، ويدعي ذلك اليوم يوم الخلاص. الفتن النعيم بن حماد وأيضا ابن ماجه والحاكم وابن خزيمة وغيرهم