فهرس الكتاب

الصفحة 112 من 202

إلى حدث يقع آخر الزمان وإلى وصف المسجد النبوى الآن، فالدجال يصف المسجد النبوي حين يراه آخر الزمان بأنه القصر الأبيض، فيقول لأصحابه: ألا ترون إلى هذا القصر الأبيض، هذا مسجد أحمد،.

إنه ينظر إليه من أعلى الجبل المقابل للمسجد ناحية أحد، وحين ذكر الرسول هذا الحديث لأصحابه لم يكن مسجده يومها إلا مسجدأ صغير المساحة بسيط البناء من الحجارة وجذوع النخيل وسقفه من جريد النخل، غاية في البساطة ليس قصرا أو لونه أبيض، وظل المسجد هكذا مئات السنين حتى العصر الحالي في ظل الحكم السعودي وعهد خادم الحرمين الشريفين ثم توسعة المسجد توسعة عظيمة وأصبح المسجد بالفعل كالقصر ولونه أبيض ناصع البياض هكذا يراه كل من شاهده في النهار أو المساء في الليل أو النهار.

فهذا الحديث معجز في الفاظه وما حواه من وصف للمسجد زمن الدجال، وهو من دلائل النبوة، وفيه إشارة إلى أننا على أبواب زمن خروج الدجال فقد أصبح المسجد النبوي الآن قصرة أبيض كما جاء في الحديث النبوي.

ومن العجيب أيضا في هذا الحديث أنه يشير إلى إمكانية رؤية المسجد النبوي من أعلى جبل أحد وهذا لم يتحصل إلا في زماننا هذا بعد أن ارتفع بناء المسجد وأصبح كما القصر بارتفاع مبانيه ومآذنه العالية ذات اللون الأبيض

أما في عصر النبوة فلا يمكن رؤيته من بعيد لقصر ارتفاعه، وهذا إخبار من الرسول بإن مسجده سوف يرتفع بناؤه حتى يرى من بعيد، ولا عجب في ذلك فإن الذي أخبره علام الغيوب سبحانه وتعالى ونحن على ذلك من الشاهدين وصدقت يا رسول الله (1) .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) قيل إن جبل أحد من الحرم اي من حرم المدينة ولا يستطيع الدجال صعوده، ولكن حديث

مسلم قال: «باتي المسيح من قبل المشرق وهمته المدينة، حتى ينزل دبر أحد ثم تصرف الملائكة وجهه قبل الشام وهناك بهلكه، لذلك لعله لا يصعد الجبل وإنما ياتي خلفه والله أعلم، فلعل راوي الحديث اختلط عليه الأمر لكن الثابت في الصحيح أنه باتي جبل احد منالخلف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت