فيعيث يمينا ويعيث شمالا، يا عباد الله فاثبتوا (1) .
إنه نداء من النبي لا إلى الأمة أن تثبت في مواجهة هذا الدجال الخطير الذي يخرج کي يفسد في الأرض ويضل الناس في فترة زمنية قليلة.
وقال أيضا: «ما اهبط الله عز وجل إلى الأرض، منذ خلق آدم إلى أن تقوم الساعة، فتة أعظم من فتنة الدجال (2) .
يا عباد الله فاثبتوا .. يا عباد الله فاثبتوا
من عظم فتنة المسيح الدجال أن النبي كان يستعيذ من فتنته في كل صلاة وذلك ليشير إلى عظم فتنته ويعلم المسلمين الاستعاذة من شر فتنته في صلاتهم.
عن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها قالت: إن رسول الله كان يدعو في الصلاة
اللهم إني أعوذ بك من عذاب القبر، وأعوذ بك من فتنة المسيح الدجال، وأعوذ بك من فتنة المحيا وفتنة الممات، اللهم إني أعوذ بك من المأثم والمعزم (3) .
جاء ذكر يهودية المسيح الدجال ما ذكره ابن صياد اليهودي الذي ظن البعض في عصر النبوة أنه المسيح الدجال وقد امتحنه النبي * ثم قال له: اخسأ فلن تعدو قدرك .. وأفهمه أنه أخو الكهان.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) أخرجه أبو داود وابن ماجه والحاكم وقال: صحيح على شرط مسلم ووافقه الذهبي ورمز له
السيوطى بالصحة وراوي الحديث أبو أمامة الباهلي.
(2) أخرجه الطبراني في الكبير والأوسط وقال الهيثمي رجاله ثقات ويقويه غيره.
(3) رواه البخاري ومسلم.