فهرس الكتاب

الصفحة 84 من 202

ذكر النبي في أن الدجال يخرج من جهة المشرق في أكثر من حديث، فقال: «ياتي المسيح من قبل المشرق وهمته المدينة، حتى ينزل دبر أحد. جبل أحد. ثم تصرف الملائكة وجهه قبل الشام، وهناك يهلك (1) .

وفي حديث تميم الداري الذي ذكرناه قوله: « ... إلا أنه في بحر الشام، أو بحر اليمن، لا بل من قبل المشرق، ما هو من قبل المشرق، ما هو من قبل المشرق» . ثم قالت فاطمة بنت قيس: وأومأ بيده نحو المشرق (2) .

وقالوا إن «ما، في الحديث زائدة وليست نافية .. كما قال القاضي عياض. وجاء عنه أيضا أنه حدد مكان خروجه من جهة المشرق بخراسان، فقال:

الدجال يخرج من أرض بالمشرق يقال لها: خراسان (3) .

وخراسان جهة إيران، ومعناها مشرق الشمس، وهي بلاد تشمل مساحات كبيرة من بلاد فارس وأفغانستان و ترکستان وتمتد في آسيا بين نهر أموذريا شمالا وشرقا وجبال هند وكوش جنوبا ومناطق فارس غربا، فهي تقع في الشرق والشمال الشرقي من إيران وأكثر سكانها من الشيعة وتوج بها أقلية يهودية ونصرانية من الأرمن (4) .

وقد أشار على أن الفتنة تخرج دومة من الشرق فقال: من ههنا جاءت الفتن نحو الشرق، والجفاء والقسوة وغلظ القلوب في الفدادين، أهل الوبر، عند أصول أذناب الإبل والبقر، في ربيعة ومضر (5) .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) رواه مسلم.

(2) رواه مسلم

(3) أخرجه الترمذي عن أبي بكر الصديق كلة بأن ما جاء من أين يخرج الدجال؟ وقال الألباني

عنه: صحيح انظر صحيح الجامع الصغير، وقال ابن حجر: صحيح انظر فتح الباري.

(4) انظر معجم البلدان للحموي.

(5) أخرجه البخاري عن أبي مسعود البدري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت