آراء علماء الأمة وفقهائها
في نزول عيسى عليه السلام
قال ابن كثير معلقا على مسألة نزول عيسى ابن مريم وما ذكر فيها من أحاديث صحيحة بلغت حد التواتر المعنوي: تواترت الأحاديث عن رسول الله له أنه أخبر بنزول عيسى كلام قبل يوم القيامة إماما عادلا وحكمة مقسط (1) .
وقال صديق حسن في الإذاعة والأحاديث في نزوله لام كثيرة ذكر منها الشوكاني تسعة وعشرين حديثا، ما بين الصحيح وحسن وضعيف منجبر. منها ماهو مذكور في أحاديث الدجال، ومنها ما هو مذكور في أحاديث المنتظر. المهدي. وتنضم إلى ذلك الآثار الواردة عن الصحابة فلها حكم الرفع إذ لا مجال لاجتهاد في ذلك.
وقال الشيخ أحمد شاكر: نزول عيسى علام في آخر الزمان مما لم يختلف فيه المسلمون، لورود الأخبار الصحاح عن النبي بذلك وهذا معلوم من الدين بالضرورة، لا يؤمن من أنكره (2) .
وقال أيضا: وقد لعب المجددون او المجردون في عصرنا الذي نحيا فيه بهذه الأحاديث الدالة صراحة على نزول عيسى ابن مريم هم في آخر الزمان، قبل انقضاء الحياة الدنيا بالتأويل المنطوي على الإنكار تارة، وبالإنكار الصريح أخرى، وذلك أنهم في حقيقة أمرهم لا يؤمنون بالغيب، أو لا يكادون
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) انظر تفسير ابن كثير.
(2) انظر حاشية تفسير الطبري تعليق أحمد شاكر طبعة دار المعارف.