فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 202

تأتي الساعة العامة الكبرى كما ذكرنا بغتة والناس في غفلة معرضون .. (اقترب للناس حسابهم وهم في غفلة معرضون) (سورة الأنبياء الآية الأولى) .

فالناس كلهم في غفلة وإعراض، غفلة وإعراض عن الله ودينه وطاعته، فلا أحد يذكر الساعة ولا الحساب لأنهم لا يرون أمامهم إلا الدنيا وزينتها ومتاعها.

لكن الله الرحيم يظهر لنا علامات کبري تسبق الساعة حددها رسولنا لا في حديث جامع انها عشر آيات، عن حذيفة بن أسيد قال: اطلع النبي * علينا ونحن نتذاكر الساعة، فقال: وما تذكرون؟

قالوا: تذكر الساعة

فقال: إنها لن تقوم حتى تروا عشر آيات: الدخان والدجال والدابة وطلوع الشمس من مغربها ونزول عيسى ابن مريم وياجوج وماجوج، وثلاث خسوفات خسف بالمشرق وخسف بالمغرب وخسف بجزيرة العرب، وآخر ذلك نار تخرج من قبل عدن تطرد الناس إلى محشرهم». رواه مسلم في صحيحه.

والحديث حدد الآيات العشر الكبرى دون ترتيب زمني لحدوثها لأن واوات العطف الموجودة في الحديث كما قال العلماء لا تفيد الترتيب، وهناك حديث آخر رواه مسلم أيضا عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال: حفظت من رسول الله حديثا لم أنسه بعد، سمعت رسول الله

* يقول: «إن أول الآيات خروجا طلوع الشمس من مغربها وخروج الدابة علي الناس ضحى، وأيتهما ما كانت قبل صاحبتها فالأخرى في أثرها قريبا.

ومن المعلوم كما سنعرف إن شاء الله أن طلوع الشمس من مغربها يعني قفل باب التوبة وعدم قبول العمل الصالح، وهذا لا يكون إلا قرب قيام الساعة مباشرة وبعد ظهور آيات أخرى كالدجال والمسيح ابن مريم وغيرهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت