الساعة وأشراطها أو أماراتها، مصطلحات تدور على الألسنة منذ القدم، فالإنسان بطبيعته شغوفة لمعرفة الغيب والمجهول.
وقد كثر الحديث عن الساعة وعلاماتها وأشراطها في الآونة الأخيرة لأننا نعيش الزمان الأخير قرب ظهور الأشراط الكبرى العشرة.
ولقد أعلن النبي غ منذ أكثر من أربعة عشر قرنا أنه بعث قرب الساعة أو في نفس الساعة، فقال: «بعثت أنا والساعة كهاتين (1) وأشار بإصبعيه الوسطى والتي تلي الإبهام كما ذكر ذلك راوي الحديث الصحابي سهل بن سعد و.
وفي رواية أنس بن مالك رو قال: قال رسول الله: «بعثت أنا والساعة كهاتين كفضل إحداهما على الأخرى، وضم السبابة والوسطى» (2)
وفي رواية الحاكم عن أبي صبيرة من قال: قال رسول الله: «بعثت في قسم الساعة (3) .
لذلك اهتم المصنفون منذ العصور الأولى للإسلام بأحاديث اشراط الساعة وافردوا لها المؤلفات، ولايزال الكتاب المعاصرون ايضأ يسلكون نهج السلف الصالح، إلا أنهم يربطون ويسقطون الأحداث والأحاديث والآثار على أحداث تقع أو سوف تقع في العصر الحالي وعلى شخصيات سياسية معاصرة حتى إن البعض جزم بأن شخصية السفياني الواردة في الأحاديث والآثار هو الرئيس العراقي السابق المخلوع صدام حسين، وكانوا يراهنون بثقة أنه سوف ينتصر على أعدائه من الأمريكان والبريطان والترك أو لعلهم يقصدون الجيش العراقي!!
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) أخرجه البخاري ومسلم، وذكره البخاري عن أبي هريرة روعة
(2) أخرجه البخاري ومسلم والترمذي
(3) النسم هي الرياح الهيئة الرقيقة، والمعنى أن بعثته في أول هبوب الريح .. وهذا أيضا جاء في حديث الترمذي عن أنس قوله: «بعثت في نفس الساعة فسبقتها كفضل هذه على الأخرى» .