فقالوا: إنه المسيح الدجال (1) .
وقيل إن هذه رؤيا منامية لا رؤية يقظة.
وفي البخاري عن سمرة بن جندب رو قال: قال رسول الله: «وإنه سيظهر على الأرض كلها إلا الحرمين وبيت المقدس (2) .
والملائكة تمنع الدجال من دخول هذه الأماكن، كما قال: «ليس من بلد إلا سيطؤه الدجال، إلا مكة والمدينة، وليس من نقب. أي طريق. من أنقابها إلا عليه الملائكة صافين تحرسها (3) .
وهذا الحديث من دلائل النبوة لأن كلمة النقب قد تعنى الطريق المؤدي إلى المدينة قديمة، وتعني أيضا الأنفاق بالمفهوم الحديث، وهذه الأنفاق تم حفرها في السنوات الماضية بالمدينة المنورة ومكة المكرمة وكلها تؤدي إلى المسجدين الحرام والنبوى، ووجود الملائكة على هذه الطرق والأنفاق دليل على محاولة الدجال حين يخرج أنه بحاول دخول مكة والمدينة رغم علمه المسبق بعدم الاستطاعة بل استحالة ذلك.
ذكرنا أن الدجال محرم عليه دخول مكة والمدينة المنورة وقد أخبر هو عن ذلك حين قابله تميم الداري في الجزيرة كما ذكرنا الحديث، ورغم ذلك يحاول الدجال ومعه جيشه حين يخرج أن يدخل المدينة المنورة 21.
يأتي الدجال إلى المدينة المنورة من ناحية جبل أحد، الجهة الشمالية للمدينة، وتصده الملائكة فيعسكر بجيشه هناك عند منطقة تسمى السباخ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) انظر فتح الباري في شرح صحيح البخاري لابن حجر، وكذلك شرح النووي لصحيح مسلم ..
والحديث في البخاري ومسلم
(2) أخرجه البخاري وأحمد والترمذي وغيرهم.
(3) أخرجه البخاري ومسلم وأيضأ قال: على أنقاب المدينة ملائكة لا يدخلها الطاعون
والدجال». متفق عليه.