بأعور، وإنه أعور عين اليمني، كأن عينه عنبة طافية .. (1) .
وجاء عن أبي هريرة و قال: قال رسول الله: ثلاث إذا خرجن لا ينفع نفسا إيمانها، لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا: طلوع الشمس من مغربها والدجال ودابة الأرض؟).
وقال العلماء إن الواو في الحديث لا تفيد الترتيب، وإن باب التوبة لا يغلق اتفاقأ إلا بطلوع الشمس من مغربها، ولعل ذکر الدجال هنا لأن فتنه كما سيأتي عظيمة، تجعل الغالبية العظمى من الناس مسلمين وغيرهم يتبعونه ويسيرون خلفه فلا ينفع نفسا إيمانها إلا إذا كان إيمانها السابق على خروج الدجال مثل الجبال الراسخة ولكن تقبل التوبة والعمل الصالح وإن ندر، وعظم ذلك مع فتنة الدجال أو أنه يكون في حكم المستحيل، فجاء ذكره مع الآيات التي يقفل معها باب التوبة.
وقد قال بعض المفسرين منهم البغوي في تفسيره إلى قوله تعالى: الخلق السموات والأرض أكبر من خلق الناس» أن المراد بالناس هنا هو الدجال، وذلك من إطلاق الكل على الجزء ففى الكلام مجاز مرسل علاقته الكلية، وقالوا إن القرآن الكريم ذكر المفسدين الذين سبقوا ولم يذكر الذين سيأتون وأهمهم وأخطرهم الدجال.
قال: يا أيها الناس، إنه لم تكن فتة في الأرض منذ ذرا الله ذرية آدم أعظم فتنة من الدجال، وإن الله عز وجل لم يبعث نبيا إلا حذر أمته الدجال، وأنا آخر الأنبياء، وأنتم آخر الأمم، وهو خارج فيكم لا محالة، وإن يخرج وأنا بين ظهرانيكم، فأنا حجيج كل مسلم، وإن يخرج بعدي، فكل حجيح نفسه، والله خليفتي على كل مسلم، وإنه يخرج من لة بين الشام والعراق
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) أخرجه البخاري ومسلم
(2) أخرجه مسلم والترمذي وقال: حديث حسن صحيح.