فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 202

وروى عنه أنه أسلم وتاب ثم مات بالمدينة وقيل إنه فقد يوم الحرة زمن يزيد بن معاوية، فقد قال ابن صياد كما ذكر ذلك الصحابي أبو سعيد الخدري دولية: صحبت ابن صياد إلى مكة، فقال لي: أما قد لقيت من الناس؟ يزعمون أني الدجال، ألست سمعت رسول الله يقول: إنه لا يولد له وقد ولد لي، قلت: بلى (1) ..

فقد كان صاف بن صياد صبية يهودية أيام الرسول و به بعض صفات الدجال الشكلية، فقد كانت إحدى عينيه ممسوحة والأخرى ناتئة، وكان يزعم أنه نبي، وشكا الصحابة أمره إلى النبي، وشك الرسول الا في أمره مما دعاه إلى أن يمتحنه، کي يتبين أمره، فكان يسأله عما يشاهده ويراه في اليقظة ويدعي أنه وحي، حتى تأكد أنه كاهن تأتيه الشياطين بالأخبار.

وحين طلب عمر بن الخطاب و قتله اعتقادا منه أنه الدجال أمره الرسول بألا يفعل وتركه، وذلك أن الذي يقتل الدجال هو عيسى ابن مريم علام، إذا كان ابن صياد هو الدجال، وإن لم يكن الدجال فلا خير في قتله لأنه كان من أهل الذمة.

ولايزال العلماء مختلفين في ابن صياد هل هو الدجال أم أنه أحد الدجاجلة الصغار، رغم أنه أسلم وتزوج وأنجب وذهب إلى مكة للحج، إلا أن البعض يرى أنه اختفى في واقعة الحرة بالمدينة، والبعض الآخر يرى أنه توفي ومات بالمدينة المنورة، ولما أراد الصحابة الصلاة عليه كشفوا عن وجهه حتى راه الناس وقيل لهم اشهدوا (2) .

وروى مسلم في صحيحه أن النبي صلى الله عليه وسلم قد مر على ابن صياد فقال له رسول الله قد خبأت لك خبأ. فقال أي ابن صياد.: الدخ .. الدخ.

فقال رسول الله: اخسأ فلن تعدو قدرك.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) الحديث أخرجه مسلم في صحيحه.

(2) انظر فتح الباري لابن حجر العسقلاني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت