قال: ثم يقول: يا أيها الناس إنه لا يفعل بعدى بأحد من الناس.
قال: فيأخذه الدجال ليذبحه، فيجعل ما بيني رقبته إلى ترقوته نحاس فلا يستطيع إليه سبيلا.
قال: فياخذ بيديه ورجليه، فيقذف به، فيحسب الناس إنما قذفه إلى النار، وإنما القى به في الجنة، فقال رسول الله: هذا أعظم الناس شهادة عند رب العالمين».
وفضل شهادة هذا الرجل المؤمن أنه واجه الدجال وهو مؤمن إيمانا يقينا صادقأ، بما أخبر به الرسول عن الدجال، ولم تدخل عليه أكاذيب الدجال التي فعلها معه ولذلك قال للناس: إنه لا بفعل بعدى باحد من الناس». فهو فقيه مؤمن قد درس وقرأ واستوعب ما كتب عن الدجال .. إن هذا الرجل كما قال في حديث آخر: هو خير الناس.
عن أبي سعيد الخدري و قال: قال رسول الله: «ياتي الدجال وهو محرم عليه أن يدخل نقاب المدينة، فينتهى إلى بعض السباخ التي بالمدينة. الأرض التي لا تنبت زرعأ. فيخرج إليه يومئذ رجل هو خير الناس. أو من
خير الناس. فيقول الدجال: أرأيتم إن قتلت هذا ثم احييته، هل تشكون في الأمر؟.
فيقوا: لا. فيقتله ثم يحييه، فيقول حين يحييه: والله ما كنت قط أشد بصيرة منى اليوم. فيقول الدجال: أقتله، فلا يسلط عليه (1) .
قال العلماء إن الدجال يضرب خيمته في السبخة التي خلف جبل أحد في آخر الصادقية شمال ثور وعلى مقربة من مجمع الأسيال ومن وادي الحمض نواحي الجرف، والله أعلم.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) أخرجه البخاري ومسلم.