وإلى ما هو تقاليع وليس أكبر فتنة من الدجال.
عن ابن عمر رضي الله عنهما.
قال: قال رسول الله: «ينزل الدجال في هذه السبخة بمر قناة. هو واد بالمدينة ياتي من الطائف. فيكون أكثر من يخرج إليه النساء، حتى إن الرجل يرجع إلى حميمه وإلى أمه وأخته وعمته فيوثقها رباطأ، مخافة أن تخرج إليه (1) .
سبحان الله .. إن الرجل ليوثق أهل بيته وأقرب الناس إليه بالحبال وغيرها خوفا أن يتركهم فيتبعوا الدجال .. إنها فتنة عظيمة الشان.
ومن أكثر أتباعه ايضأ الأعراب سكان الصحراء الرعاة لأنهم من جهال الناس ينساقون وراء أكاذيب الدجال وخدعه.
قال: وإن من فتنته أن يقول للأعرابي: أرأيت إن بعثت لك أباك وأمك، أتشهد اني ربك؟. فيقول: نعم، فيتمثل له شيطانان في صورة أبيه وأمه، فيقولان:
يا بني اتبعه، فإنه ربك (2) .
وهكذا تعيش الشياطين مع الناس في البيوت، تأكل معهم وتبيت معهم مكرمين لا يخافون شيئا من بني الإنسان بعد أن أضلوهم فاتبعوا الدجال وصدقوا بأنه إله يبعث الموتي
إنها فتنة من أعظم الفتن على الإطلاق منذ خلق آدم علام حتى تقوم الساعة.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) رواه أحمد في المسند، وقال الشيخ أحمد شاكر إسناده صحيح
(2) أخرجه ابن ماجه في سننه کتاب الفتن، والحديث صحيح كما في صحيح الجامع الصغير.