فهرس الكتاب

الصفحة 176 من 202

واستبعد ابن كثير ما جاء عن بعض العلماء أن الضمير في (وانهه لعلم الساعة) عائد إلى القرآن.

قوله تعالى: (وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به قبل موته ويوم القيامة يكون عليهم شهيدا) (سورة النساء 159) .

قال ابن تيمية رحمه الله: عيسى هو حي وقد ثبت في الصحيح عن النبي اذ انه قال: ينزل فيكم ابن مريم حكمة عدلا وإماما قسطأ، فيكسر الصليب ويقتل الخنزير ويضع الحزية.

وثبت في الصحيح عنه أنه ينزل على المنارة البيضاء شرقي دمشق وأنه يقتل الدجال، ومن فارقت روحه جسده، لم ينزل جسده من السماء، وإذا أحيى، فإنه يقوم من قبره.

وقال ابن عباس: «وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به قبل موته» . قبل موت عيسى ابن مريم (1) .

وقال الطبري: وأولى الأقوال الصحيحة قول من قال: وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن بعيسى قبل موت عيسى». .

وجاء عن الحسن البصري قوله: قبل موت عيسى والله إنه الآن حي عند الله، ولكن إذا نزل آمنوا أجمعون (2) .

وقال ابن كثير في تفسيره: ولاشك أن هذا الذي قال ابن جرير الطبري هو الصحيح .. وذكر في الفتن والملاحم عن ابن عباس رضي الله عنهما وغيره أنه أعاد الضمير في قوله: «قبل موته» . على أهل الكتاب وقال: وإن ذلك لو صح لما كان منافية لهذا، ولكن الصحيح في المعنى والإسناد ما ذكرناه. أي إن الضمير عائد على عيسى نفسه.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) انظر تفسير القرطبي.

(2) المصدر السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت