وهكذا تخرج الأرض بركتها، وتخيل حجم الرمانة التي تكفى العصابة أي مجموعة من الرجال، يجتمعون على رمانة فتكفيهم فماذا يكون حجمها؟.
لقد كان آدم لام طوله كما جاء في الأحاديث ستون ذراعا فهل الرمانة في عصره كانت مثل الرمانة في عصرنا ونحن بالنسبة له أقزام، بالطبع لا.
وبالتالي إذا عادت الزروع إلى سابق عهدها فتكون حجمها لا يتصوره عقل در
وأما عن الأمان والاستقرار قال: « ... فيهلك الله في زمانه. اي زمان عيسى. المسيح الدجال، وتقع الأمنة على الأرض حتى ترتع الأسود مع الإبل، والنمار مع البقر، والذئاب مع الغنم، ويلعب الصبيان بالحيات لا تضرهم (1) .
هكذا وصف النبي الأمن والأمان في عصر المسيح ابن مريم بعد نزوله إلى الأرض.
وجاء أيضأ قوله:
والله لينزلن عيسى ابن مريم حكمة عدلا ... وليضعن الجزية ولتتركن القلاص. النوق. الشابة. فلا يسعى عليها، ولتذهبن الشحناء والتباغض والتحاسد، وليدعون إلى المال فلا يقبله أحد ..
إنه زمن الخير والرخاء والسعادة التامة ولكن لا يدوم كثيرة حتى تقوم الساعة على شرار الخلق بعد وفاة عيسى علام وتكون وفاته بالمدينة المنورة ودفنه في قبر الرسول لأ كما قيل (2) ، والله أعلم.
وفي أول فترة حكم المسيح ابن مريم على الأرض تظهر ياجوج وماجوج وسوف نتكلم عنهم في الفصل القادم.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) رواه مسلم عن أبي هريرة.
(2) جاء ذكر موت عيسى علم بالمدينة ودفنه في قبر الرسول الا في الفتن والملاحم لابن كثير
ونعيم بن حماد في الفتن والترمذي وذكر البخاري في التاريخ الكبير عن عبد الله بن سلام أنه قال: يدفن عيسي ابن مريم مع رسول الله * وصاحبيه فيكون قبره رابعة.