فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 202

وخصوصية علم الساعة لله وحده أشار إليها القرآن الكريم صراحة في مجمل الحديث عن الغيب المطلق من سورة لقمان (( إن الله عنده علم الساعة وينزل الغيث ويعلم ما في الأرحام وما تدري نفس ماذا تكسب غدا وما تدري نفس بأي أرض تموت إن الله عليم خبير) (سورة لقمان: 34) .

فتلك مفاتيح الغيب الخمس التي اختص الله بعلمها وقد أوضح ذلك الأمر رسولنا في الحديث الذي أخرجه مسلم في صحيحه عن ابن عمر رضي الله عنهما: قال:

مفاتيح الغيب خمس لا يعلمها إلا الله، لا يعلم ما في غد إلا الله، ولا يعلم ما تغيض الأرحام إلا الله، ولا يعلم متى يأتي المطر إلا الله، ولا تدري نفس بأي أرض تموت إلا الله، ولا يعلم متى تقوم الساعة إلا الله» ..

وجاء في سورة طه قوله تعالى لموسى علم) وإن الساعة آتية أكاد أخفيها) (سورة طه: 10) .

لكن رحمة الله بالعباد أن أخبرنا عن أمارات الساعة کي نستعد ونفيق من غفوتنا أو نومنا العميق، (( اقترب للناس حسابهم وهم في غفلة معرضونه ) )

سورة الأنبياء الآية الأولى). ولكل إنسان منا ساعة وهي الساعة الخاصة به والتي ينتهي عندها أجله في الدنيا انتظار اليوم البعث والحساب وإذا أطلق لفظ الساعة في الحديث فالمقصود هي الساعة العامة للكون أي النفخ في الصور.

وأمارات الساعة هي العلامات أو الأشراط فالشرط هو العلامة المميزة، وقد قسم العلماء أشراط الساعة إلى صفرى وكبري (1) ، والأشراط الصغرى كثيرة ومتنوعة وقع منها الكثير ولايزال هناك بعضها لم يتحقق.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) انظر كتابنا نهاية العالم وأشراط الساعة، الناشر دار الكتاب العربي فقيه المزيد في هذا الأمر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت