على حفصة (1) رضي الله عنها فقالت له: رحمك الله، ما أردت من ابن صائد؟، أما علمت أن رسول الله فقال: إنما يخرج من غضبة بغضبها (1) .
وعن محمد بن المنكدر التيمي التابعي قال رأيت جابر بن عبد الله يحلف بالله إن ابن صياد هو الدجال، قلت: تحلف بالله؟ قال: إني سمعت عمر يحلف على ذلك عند النبي، فلم ينكره النبي (2)
وعن نافع مولى ابن عمر بن الخطاب قال: كان ابن عمر يقول: والله ما أشك أن المسيح الدجال ابن صياد (3) .
وأما ابن صياد فقد كان يسمع ما يقال عنه وينكره کما حدث بذلك الصحابي أبو سعيد الخدري مو وهو في سفر مع المسلمين في حج او عمرة، وكان ابن صياد قد أسلم وذهب إلى مكة لأداء الحج.
وقد ذكرنا جزءا من الحديث .. وقد قال أبو سعيد الخدري في آخر الحديث: حتى كدت أن أعذره، ثم قال. اي ابن صياد.: أما والله إني لأعرفه وأعرف مولده، وأين هو الآن. قال سعيد: تبا لك سائر اليوم» (4) .
وقال أيضا ابن صياد في رواية أخرى: أما والله إني لأعلم الآن حيث هو، وأعرف أباه وأمه قال: وقيل له: أيسرك انك ذاك الرجل؟.
فقال: لو عرض على ما كرهته (5) والكلام الأخير لابن صياد يوضح أنه يؤكد للصحابة أنه ليس الدجال،
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) الحديث رواه مسلم في الفتنة وأشراط الساعة، وحفصة هي أم المؤمنين السيدة حفصة بنت
عمر بن الخطاب رضي الله عنهما
(2) رواه البخاري في كتاب الاعتصام وايضأ مسلم في صحيحه كتاب الفتن وأشراط الساعة باب
ذكر ابن صياد
(3) سنن أبي داود، وقال ابن حجر: سنده صحيح انظر فتح الباري في شرح صحيح البخاري.
(4) رواه مسلم في صحيحه باب ذكر ابن صياد. شرح النووي.
(5) رواه مسلم.