نهاية القرن التاسع عشر) والذي سيقود ذلك الجيش خلال الحرب العظمي (29) .
لقد ركز هولاء الضباط على اراء و مذاهب کلاوز فيتز حول المعنويات، والمعركة، والروح التعرضية، وتناولوها وعرضوها بحماس فاق ما لدى الألمان أنفسهم. ولقد اثير حماسهم بالمشاعر الوطنية حول الغضب الفرنسي Furia Francesc الفلسفة المعاصرة الشهيرة لهنري بيرغسون و بکلما فيها من تأكيدات على الحيوية الأساسية Lelan Vital ، كان هذا توجها اكثر منه عقيدة، هذا التوجه الذي يمكن أن نجد افضل شروحه لدي احد الضباط الذين اشتركوا في الفصل الدراسي للوسيان
کاردو، وهذا الضابط هو فرديناند فوش. وفي الحقيقة كان الجيش الفرنسي ومنذ نهاية القرن التاسع عشر قد تشرب كلية تلك الأفكار المبسطة حد التشويه للكلاو زفينزيه الجديدة كحال خصومهم في الجيش الألماني. وتقدم لنا نظامات الخدمة السفرية لعام 1895 دليلا حيا على ذلك فقد جاء فيها .. (قد يكون القتال تعرضيا أو دفاعية الا انه في النهاية يتوخى تحطيم ارادة العدو بالقوة، وان نفرض عليه ارادتنا. والتعرض وحده يسمح بتحقيق نتائج حاسمة. وليس نهاية الدفاع السلبي الا الهزيمة المؤكدة، لذا لابد من استبعاده نهائيا(30) .
ويبدو أن هذا المذهب قد تعزز بالدروس التي أظهرها الصراع الكبير التالي بين قوتين كبيرتين هما اليابان وروسيا في حرب 1904، وحيث اظهر الجيش الياباني من خلال أدارته للعمليات جميع الخصائص التي مجدها کلاوز فيتز، مثل: الروح التعرضية، والاستراتيجية البسيطة والمباشرة، والمبادأة في كل مستوى، كنقيض الجمود وسلبيات خصومهم الروس. أما السؤال حول ما إذا كان اليابانيون سيتصرفون بنفس الطريقة لو لم يكونوا قد دربوا من قبل احد تلامذة ومريدي کلاوز فيتز وهو الجنرال فون ميکيل، فسؤال يستحق المزيد من التفكير؛ الا أن الأكيد هو، ترجمة عن الحرب الى اليابانية، كما اعترف القادة اليابانيون وبكل اعتزاز بفضله عليهم (31) .
(29 دلاس ارفن و اكتشاف الفرنسيين لحلاوزقبتر و نابليون و مجلة معهد الجيش الأمريكي العدد الرابع
(1940) ص 143,
(30) استشهد به دلاسي ارفن.
(31) ارسل دوملر فير لاك ناشر (عن الحرب) عام 1904 نسخة اولى من الطليعة الخامسة قبل صدورها الى
القائد الياباني الكونٹ گورو کي. وقد أجاب هذا بان الكتاب قد تمت ترجمته الى اليابانية وله اثر قوي في ادارة الحملة , هالنيك، مي 02.