كانت تلك او صغيرة، وتحديد الكثير من العموميات من حيث الموضوع او الشكل وجعلها أكثر تركيزا .. لقد كان يعني ما يقوله في تعبيره عن عدم رضاه عن المسودات كما هي، مع أن العديد من اخلص مفسريه بنسون دلك كما يبدو، وهناك تناقض و اختلافات كبيرة بين الفصل الذي عده کلاوز فيتز کاملا ومنقحة وهو الفصل الاول من العمل، وبين العديد من الفصول الأخرى. الخلاصة علينا التهيؤ للتعامل مع عمل غير كامل ويعوزه التنظيم وحافل بالحشو والتكرار وحتى غير المترابط أحيانا. من الناحية الأخرى فهناك احيانا اضافات زائدة، وبين أونة وأخرى نرى أن المعنى الدقيق الواحدة أو أكثر من النقاط، تجريدي أو غامض ليس بسبب صعوبة متأصلة تحول دون فهمها ولكن لان الكاتب لم يحدد المعنى الذي يريده بوضوح كاف. وعلى سبيل المثال فما الذي كان يقصده بالضبط بمفهومه المهم عن 1 نقطة ذروة الانتصار) حين أستبعد و بادراك وليس مصادفة، مسيرة نابليون إلى موسكو كمثال على ذلك؟. الحقيقة أن حذفه لها بشكل قرينة أو مفتاحا للمعنى الذي يريده، مع أن القارئ العادي سوف لن يلحظ ذلك.
ومع ادراكنا التام لاستحقاق کلاوز فيتز أن يقرأ الان لانه لم يكتب لعصر معين، وكل امرؤ هو إبن عصره وثقافته الا الذين تستغرقهم افكار جديدة وطموحة فلن يتحددوا بزمن معين بطريقة خاصة جدا. لقد لاحظنا حتى الآن وستقول الكثير حول قدم الكثير من كتابات کلاوز فيتز وكلنا سنواجه ايضأ عبارات اصطلاحية خاصة ليس في الجانب اللغوي فقط بل وحتى فكريا احيانا. هذا الرجل الذي كان شابة في مطلع القرن التاسع عشر (والذي ستنتهي حياته قبل انتهاء الثلث الأول منه) ، و العالي الثقافة ولكن المحروم في الوقت نفسه من التعليم الرسمي، العميق الحساسية والعاطفة والذي يحي في عصر، وارتبط بمهنة عرضاه كلاهما إلى تجارب غير عادية مع الحرب، والذي و مثلنا جميعا لديه خصائص معينة في الشخصية والأسلوب، سيکتب دون شك بطريقة تعكس والى حد ما تلك الأشياء. ومع كلاوز فيتز وليس باكثر مما مع اي مفكر وكاتب كبير سنتعامل بفكر متحرر.
قد يكون من العبث بل ولعله متعبأ ايضا وهو على اية حال خارج نطاق، ولا علاقة له حتى بمحاولتنا القيام بهذا العمل الذي كان وعلى الدوام مزعجا ومعقدا اي بربط بعض الأفكار الخاصة التي عبر عنها كلاوز فيتز بما نعرفه عن تجربته، او ما نفترضه عن شخصيته، وهذا ما يصعب نجنيه او الافلات منه احيانة. لقد فوجيء الكثير من