الصادر عام 1903 أي قبل أحد عشرا عاما من نشوب تلك الحرب. فبالنسبة للمارشال فوش ومن تلاه، كانت فكرة سيطرة الغاية السياسية التي ركز عليها کلاوز فتز كثيرة، كانت وبكل بساطة غير قابلة للتطبيق في العصر الحديث. بالاضافة الى ذلك فقد أضافوا رومانتيكية (عاطفية) على دور القائد، واطنبوا في تمجيد التعرض الى درجة الخيال، وهذا بدوره يؤكد الأعمال التي طبقت وفقا لذلك والتي كان ثمنها باهظة جدة. لقد امتدح نوش کلاوز فيتز وأعلن أنه قد قرأه با معان و استوعب افكاره، الا ان كتاباته كانت مختلفة عنه كليا.
لقد اعطي کلاورفيترز أهمية كبيرة لدور القائد العام، الا انه كان واقعية و معقولا في ذلك اكثر من فوش. لقد وازن و بدقة عالية العلاقة ما بين التعرض والدفاع وخلص من ذلك الى اعتبار الدفاع الشكل الأقوى للحرب. وان كان الأمر كذلك في أيامه فانها كانت أكثر صحة في ايام فوش الذي اتخذ موقفا معارضا لوجهة النظر هذه. ففي الحرب التي دارت ما بين 1914 - 18 لم يكن كتاب فوش الذي لعب دورا مؤثرا قد اصبح كتابا قديما الا انه كان مخطئا بشكل مروع وقد احتاج الأمر إلى بحر کامل من الدماء لتأكيد ذلك الخطأ. ما من فائدة بعد في قراءة فوش الان، الا من اجل الوقوف على المدى الذي انحرف فيه فكره في هذا الميدان، وکيف والى أي مدى يمكن أن يؤدي اليه التوجه العام السيئ الذي قاد النهج العسكري للأمم الكبرى. كما أن قراءة فوش قد تساعد المرء على تفهم الكوارث الحمقاء التي تدعي الحرب العالمية
الأولى.
هناك عمل آخر كتب بعد الحرب وكان له تأثير كبير وبشكل خاص على تنظيم القوات الأمريكية وعلى شن الحملات الكبرى في الحرب العالمية الثانية، ذلك هو كتاب (جوليو دوهيه) والذي أصبح الآن من مقتنيات المتاحف، ضم الكتاب عدة اطروحاث جمعت معا تحت عنوان اکثر تلك الاطروحات شهرة وهو: قيادة الجو، وهي موضوعات جيدة رغم أنها ضيقة الأفق، في نظرتها الاجمالية ولا عقلانية و خاطئة في جميع تصوراتها المحددة كما اثبتت ذلك تجارب الحرب العالمية الثانية. يشير مؤيدوا القوة الجوية إلى «دوهيه، باحترام و تبجيل باعتباره انبي القوة الجوية و لذلك فسير فضون دون شك تقويمنا له وربما بغضب بالغ. الا أن كل ما يحتاجونه هو قراءته بتمعن و تفحص نبؤاته بشئ من الدقة وعلى ضوء خبرات الحرب العالمية الثانية التي كانت بالنسبة له (حرب المستقبل، التي كتب عنها، لقد ادعى أن المعارك الخطية