وجذور كل موضوع تصدى له ابتداء من الطبيعة الاساسيه للحرب نفسها، والثاني، وهو تفرده الفعلي في ما انجزه. لذا فكتابه ليس الاعظم وحسب بل انه الكتاب الكبير والوحيد حقيقة عن الحرب. وحيث حاول مختلف الكتاب الأخرون في ذلك الموضوع أن يكونوا محللين وليس مجرد مؤرخين، فهم قد يستحقون الاحترام لما انجزوه ولكن وعند مقارنتهم مع کلاوز فيتز فالاستنتاج الذي لا مفر منه هو انهم لا يمكن أن يجاروه.
للمرء أن يحكم وفقا لذلك، وعلى سبيل المثال على عمل الفريد ثاير ماهانه الذي قصر جهده على الجانب البحري للحرب والذي تتسم كتاباته بالتاريخية غالية. وتنعكس سمانه و بعده كمفكر في أنه يعتبر نفسه مدينا بقوة الى جو ميني، وتصعب مقارنته مع معاصر هذا الأخير، أي كلاوزفيتز. وهناك مؤرخ بحري ومحلل معاصر ماهان، وهو (جوليان اس. کوربيت، الذي اهتم كثيرا بعمل كلاوز فيتر الامر الذي افاده هو نفسه. قد نلاحظ عرضا وطالما نحن بصدد كتب قديمة، أن ماهان و کوريت قد عاشا و كتبا في عصر السفن الحربية البخارية، الا أن كتاباتاهما أثرت والي درجة كبيرة جدا وعلى الأخص(ماهان) ، في تطوير عقيدة أستنبطت كلية تقريبا من الحرب البحرية ايام السفن الشراعية.
ومع ذلك فعلينا معارضة مسألة كونها كتب عتيقة، ونرى الى اي حد سيقلل هذا العامل من فائدة قراءتنا کلاوز فيتز اليوم. من الواضح إن المؤرخ العسكري سوف لن يخسر شيئا مطلقا بل سيجد الكتاب وعلى العكس مفيدا بل وضرورية حقأ كي يقرأ. فاذا تساءل على سبيل المثال عن سبب انتشار جيوش ويلانكتون وبلوخر فوق هذه الأراضي الواسعة عندما جاء نابليون لمقاتلتهم في حزيران 1810 فسيجد بعض الضوء في الفصل الثالث عشر من الكتاب الخامس، الذي تناول موضوع «ايواء المقاتلين، والوصف الذي يقدمه لذلك الموقف يغدو جديرة بالاعتبار، وكذلك الوضوح الكافي من حقيقة كون کلاوز فيتز قاتل ايامها مع الجيش الروسي وخاض غمار معركتين متتاليتين. والأهم من ذلك هو أن کلاو زفينز نفسه يعد مؤرخا عسكريا جيدا - لا يشكل كتاب عن الحرب الا اقل من ربع انتاجه الكتابي الذي وجد طريقه إلى النشر نهائيا، ومعظم الباقي بعد تاريخية بطبيعته - كما كان قد تنبه الى التغييرات في الممارسات العسكرية التي فصلت عنصره عن الأجيال التالية. لقد وجد الكثير من ملاحظاته اللاذعة في تلك الموضوعات طريقه ولو بأسلوب موجز للغاية في الكتب المعاصرة