الحرب الأمر الذي منحه مبررة اضافية لترکيز بحوثه وجهوده نحو شؤون و معضلات الحرب وكذلك بصب ما توصل اليه كتابة. والأطروحة التي ضمنها وصاياه وتوجيهاته لصاحب السمو ولي العهد عام 1812، قد ضمت بين دفتيها بذور اعماله المقبلة. الا انه لم يعاود بحوثه الا عام 1819 في كوبلنز Coblenz، حينما بدأ بتجميع نتاجه الذي انضجه خلال تجربته الغنية طوال أربع سنوات قضاها في خوض غمار حرب ضروس. كبداية فقد طور اراءه في اطروحات صغيرة لاتجمعها سوي روابط هشة للغاية أو حتى دونما صلات مع بعضها البعض. والملاحظة التالية وغير المؤرخة والتي كانت بين اوراقه والتي تعود كما يبدو الى تلك المرحلة المبكرة (راجع تعليق المؤلف(ص 89) أعلاه).
كلف کلاوز فيتز بعدة وأجيات في كوبلنز، لذا لم يكرس سوى بضعة ساعات بين أونة واخرى الدراساته الخاصة. ولم يتوفر له الوقت الا عام 1818 حين عين امرأة الكلية الحرب العامة في برلين حيث اتسع له المجال ليكرس المزيد من الوقت لتوسيع نطاق كتاباته واغنائها بالامثلة و الشروح التاريخية المستقاة من اكثر المعارك والحروب حداثة. هذا التفرغ الجديد اقنعه ايضا بقبول منصبه الجديد الذي ما كان ليرضيه على ضوء اعتبارات اخرى، اذ ان المنهج التعليمي للكلية لم يعد من مسؤولية مديرها بل
= بروسيا الى جانب فرنسا في حربها ضد روسيا (1811 - 12) ولكن عند بدء التراجع الفرنسي عن روسيا عاد
في الخدمة وعين رئيسا لهيئة ارگان بلوخر وشارك في معركة (لوتزن الا انه اصيب بجراح خطيرة لم يشف منها قارسل الى براغ في مهمة لدى حكومة النمسا و مات هناك يوم 28) حزيران/1813، لم ير بعينه ثمار جهوده وهي تتحقق في معركة لايبزك زار معركة الأم التي ساهم الجيش الروسي الجديد فيها في القضاء على التفوق الفرنسي العسكري. لم يكن شارنهور مست ولا الأخرين من المسلحين العسكريين في القرن التاسع من القادة الميدانيين وذلك أمر يلفت النظر. الا انه أوجد منظومة او مفهوم الأركان العامة الذي ما زال معمولا به في كل جيوش العالم ولكن يظل الانجاز الأعظم له ان استطاع وهو ابن الفلاح الأجير ان يفرض نفسه على جبش كانت مناصبه العليا حكرا على الساد النبلاء
الترجم *