تعده لجنة خاصة للدراسات. وبعد أن تحرر من معظم الارتباطات التافهة، وبسبب من روحه (الانا الطموحة والتي لا تعرف الراحة، وشعوره الحاد بالحاجة لأن يكون مفيدة وأن لا يدع ما منحه ايام الله سبحانه وتعالى من مواهب تذهب سدى. وهو لم يشغل خلال خدمته أية مناصب تؤمن له متابعة غاياته تلك، وكان لديه بعض الأمل في أن يصل لمثل ذلك المنصب يوما ما. وعليه فقد تركزت كل جهوده نحو مجال التفهم العلمي، و كان تحقيق الفوائد التي امل ان تتوج اعماله قد أصبح هدفه في الحياة. ولو أن الأمر ليس كذلك، وكان اكثر تصميما على عدم نشر كتابه الا بعد موته، افلا بعد ذلك افضل دليل على عدم وجود ولارغبة صغيرة حتى بالمزيد من الثناء والتقدير، ولا لوجود أي أثر من الطموح الأناني، الى جانب هذا التمسك النبيل بالعظمة والأثر
الخالد.
لقد واصل العمل بجد فائق حتى ربيع عام 1830 حيث نقل الى المدفعية. لقد ذهبت به طاقاته وهمئه إلى هدف مختلف، والى الحد الذي دفع به، في الوقت الحاضر على الاقل، للتخلي عن أية كتابات أدبية. لقد رتب أوراقه في مجموعات بعد أن ختم كل واحدة منها على انفراد وودع بحزن واسي هذا النوع من النشاط الذي أوشك أن يعني الكثير في حياته. نقل في (اب) من تلك السنة الى (بريسلاو)
حيث عين رئيسا للمفتشية الثانية للمدفعية، الا انه استدعي ثانية الى برلين في ديسمبر من نفس العام و عين رئيسا لاركان الفيلدمارشال الكونت جينسناو (للفترة التي تولي فيها الأخير القيادة في الشرق) . في آذار 1831 رافق قائده وموضع اعجابه الى بوزين)، الا أنه عاد إلى برلين في نوفمبر حزينا محطم النفس بسبب فقده لرئيسه موت جنيسناوي الا انه تغلب على الامه ولربما شعر بغبطة معزيا نفسه باحتمال استئنافه العمله الذي قد يتمه خلال الشتاء، الا أن مشيئة الله تعلي ارادت غير ذلك، ومع أنه عاد في (7) نوفمبر الى برلين فقد توفي في السادس عشر منه و بقيت رزم و مجموعات الأوراق التي ختمها بيده على حالها ولم تفتح الا بعد موته.
لقد نشرت اثاره الأدبية تلك في المجلدات التالية و بالحالة التي عثر عليها فيها بالضبط ودون أضافة أو حذف ولا حتى كلمة واحدة، ومع ذلك تطلب نشرها بصورتها هذه قدرة كبيرة من الجهد والعمل في ترتيب موادها والاستشارات حولها وأشعر شخصية بامتنان عظيم للعديد من الأصدقاء الأوفياء لمساعدتهم اياي في انجاز تلك المهمات و أخص منهم بالذكر الرائد (اويتزل) الذي تبرع بقراءة المسودات ورسم