فهرس الكتاب

الصفحة 218 من 976

لذلك فليس من المستبعد ظهور مواقف يكون الهدف السياسي فيها هو العامل المسيطر الوحيد تقرييا

عموما، يمكن القول أن الهدف العسكري الذي يتناسب و الهدف السياسي في الميزان، ميتعرض لنفس التأثيرات، فلو تقلص الهدف السياسي، فسيتقلص الاخر، وبنفس النسبة، وسيتأكد ذلك اكثر كلما تزايدت سيطرة واهمية الهدف السياسي. وهكذا سيؤدي ذلك ودون أي تضارب او خلاف لأن يكون لكل الحروب نفس الدرجة من الأهمية والكثافة (الشدة) ، وتتراوح عندها تلك الحروب ما بين حروب آبادة Extermination ، وتزولا الى الاستطلاع المسلح Armed Observation البسيط. يقودنا كل ذلك إلى سؤال مختلف جدأ لابد لنا من تحليله والاجابة عليه.

12.عدم اطراد الانشطة العسكرية، لم يفسر بأي شيء حتى الان

مهما كانت المتطلبات السياسية لاي من طرفي النزاع لينة ومتواضعة، ومهما صغرت الوسائل المستخدمة، ومهما كان الهدف العسكري محدودة، فهل يمكن ايقاف مسار وتابع الحرب ابدأ، وحتى اللحظات؟ انه سؤال ينقذ عميقا الى لب (جوهر) القضية. >

يحتاج كل عمل الى وقت محدد لاكماله، وتعرف تلك الفترة بمدة العمل أو أمده (duration) . يعتمد طول تلك المدة على السرعة التي سينجز المرء فيها ذلك العمل، ولا حاجة بنا للأنشغال بالتفاصيل والاختلافات هنا، فكل امرؤ سينجز عمله بطريقته الخاصة، فالرجل البطيء سوف لن ينجز عمله يبطاءة أكثر لانه يريد صرف المزيد من الوقت في ذلك، بل لان طبيعته هو تفرض عليه الحاجة إلى مزيد من الوقت. ولو اسرع في عمله فسينجزه بكفاءة أقل، لذا فان سرعته ستتقرر هنا لاسباب موضوعية، وهي عامل مؤثر في المدة الحقيقية للواجب (Task) .

والأن فلو سمح باعطاء كل عمل في الحرب مدة مناسبة له، فستوافق ولو في البداية على الأقل، بأن اية اضافة في الوقت - أي ايقاف او تعليق العمل العسكري - ليست سوى مضيعة للوقت، عليه يجب أن نتذكر بهذا الصدد، أن ما نتحدث عنه ليس التقدم الذي يحرزه هذا الطرف أو ذاك، بل عن تقدم وتتابع التفاعل العسكري

ككل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت