في مختلف الطبعات التي ظهرت لكتاب عن الحرب و (2) .
ولد كلاوز فيتز، الملازم أحيل على التقاعد بعد اصابته وعين بمنصب صغير في مصلحة الواردات في بروسيا، وواجه الحرب لاول مرة وهو في الثانية عشر من عمره عام 1793 برتبة جندي أول. كانت الجمعية الوطنية الفرنسية قد اعلنت الحرب على النمسا في العام السابق. وكانت بروسيا ترتبط مع النمسا بتحالف دفاعي عقد مؤخرا. وكان السبب وراء العمل الفرنسي هو المصالح الوطنية وليس السياسية الداخلية، الا انه فجر حرية استمرت لثلاث وعشرين عاما ما بين فرنسا الثورة التي تحولت الى امبراطورية وباقي اوروبا. وإلى جانب الهجوم الأول لدوق برونزويك، والذي توقف عند بلدة (قالمي) فقد ابلي البروسيون بلاء حسنا في تلك الحرب رغم انهم لم يخصصوا لها الا بعض مواردهم العسكرية وانتصروا على الفرنسيين في منطقتي الالزاس والسار واعتقلوا آلاف الأسري، وعندما انتهى القتال عام 1795 كانوا قد سيطروا على خط نهر الراين، الا انهم لم يحصلوا مقابل ذلك على اية مكاسب سياسية و كما هو متوقع عادة فان الحرب وبكلما ما تعنيه من انهاك ودماء ونتائج غير متوقعة قد اثرت وبقوة على الشاب کلاوزفيتز وقد كتب فيما بعد عن تلك التأثيرات على افكاره وعواطفه في السنوات التالية وكان قد استقر أيامها في
جامعة صغيرة وتوصل إلى بعض الاستنتاجات الأولية من تلك التجارب المبكرة. قدر الثلاث منها بشكل خاص أن تكون دائمة التأثير: ليس للعبقرية في الحرب معيار واحد فقط. كان لسياسات وخطب الثورة الفرنسية الموجهة للأجيال الصاعدة دور كبير في أضعاف جيوش الأنظمة القديمة. فالمرتزقة، والمجندين بالقوة، من الفلاحين، و بقيادة ضباط أعتمد في اختيارهم على المنبت الأرستقراطي لا على الخبرة المهنية، والذين اثبتوا جدارتهم في الكرة والصولجان، والحفلات المحلية. من الناحية
(2) أن أي تفسير العبقرية نگر کلاوز فيتر في الحرب يجب أن لا يستند فقط على كتاباته في النظرية والتاريخ
العسكريين بل وكذلك على كتاباته في موضوعات مثل التعليم، والسياسة ونظرية الفن، ومراسلاته، قدم أج. رو ثفلز في كتاب «کلاوز فيتز - السياسية والحرب - برلين 1920 - تحليلا فيما لجوانب تطور فكره الواسعة و كذلك في المقدمة التي كتبها اي. گيزل لكتاب، کلاوزنيتر - (Strategie aus dem Jahr) عام 1804 (هابورج 1937) وقد ناقشت الأول و الثاني في كتابي (کلاورفيتز والدولة) - نيويورك 1979 والذي اعتمدت عليه في معظم ما سيرد هنا.