فهرس الكتاب

الصفحة 304 من 976

الواجبات والأعمال الأخرى بكفاءة. وهكذا فان جنرالا ذو مسؤوليات اقل، أي ضابط قد شاب شعره في الخدمة، وتبلد عقله بسبب العديد من سنين الروتين، غالبا ما يعد من الذين اكتسبوا من جراء ذلك غباء منخما؛ قد يحترم لرتبته و منصبه الا أن سذاجته ندفعنا إلى السخرية منه. ولا نريد تحويل هؤلاء الى ابطال او ندفعهم علوا في مسلم الرتب، فلن يجدي هؤلاء الرجال الطيبين نفعا او يزيد من قدراتهم، بل حتى قد لا يسعدهم ذلك الا قليلا، بل كل ما تريده هو أستعراض الحال كما هو، كي لا يعتقد القارئ أن بوسع رجل شجاع ولكنه غبي أن يحقق اية اعمال باهرة في الحرب.

مادمنا نرى حتى مراكز القيادة الصغيرة بحاجة الى مقدرة عقلية باهرة كي تحقق نتائج رائعة، وطالما يتصاعد المقياس مع كل خطوة في مسلم القيادة، الأمر الذي يعني ادراكنا نوعية وحجم القابليات الضرورية المطلوبة أن اريد اشغال المناصب الثانية في الجيش، من ضباط متميزين. قد يبدو امثال هؤلاء الضباط بسيطين الى حد ما، مقارنة مع الباحثين الموسوعيين، أو رجال الأعمال الكبار، ورجال الدولة، لكن ينبغي علينا ألا نغفل قيمة ذكائهم العملي، يحدث احيانا ان من حضي بسمعة جيدة في رتبة ما؛ سينقلها معه بطبيعة الحال عند ترقيته، دون أن يستحق ذلك فعلا، فان لم يتعرض الى تجارب جديدة للحكم على مواهبه، أو أنه تجنب بشكل او آخر الكشف عن عجزه، فمن الصعب في حالة هذا الضابط القرار على المكانة الحقيقية التي يستحقها). غالبا ما تسبب حالات كهذه التقليل من شأن الضباط الذين كانوا سيبدعون في مناصب اقل.

لابد من موهبة مناسية في جميع المستويات آن اريد تقديم خدمة متميزة. الا أن التاريخ والاجيال المقبلة لا تضفي صفة، و العبقرية، الا لمن أبدعوا في اعلى المراكز - كالقائد العام - طالما تدعو الحاجة هنا الى قدر كبير جدا من القوى الفكرية والمعنوية.

التحقيق نتائج جيدة في حرب ماء او في احدى حملاتها، يتطلب ذلك تفهم وادراك دقيقين للسياسة الوطنية «National Policy ، ففي ذلك المستوى تندمج الاستراتيجية والسياسية، فالقائد العام رجل دولة في آن واحد.

(1) پتهم کلاوز فيتز بالاغراق في التفاصيل احيانا، ولعل هذا أحد الأمثلة التي تمنح نقاده مثل هذا الحق، رغم أن

هذا الفصل مخصص للعبقرية العسكرية، وقد يقول البعضى أنه لا يريد أن يترك بنية المستزيد - المترجم >

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت