فهرس الكتاب

الصفحة 348 من 976

ومع ذلك فلسنا هنا بصدد الظروف الحقيقية لأية حالة منفردة، وما يهمنا هو النظرية البحت. لذلك فنقطة الخلاف هي أن هذا النوع من التأثير نادر الوقوع لذا فما من

حاجة بنا لاعطاء موضوع الخدمات الطبية وسد نقص العتاد اي مكانة بارزة في نظرية ادارة الحرب. لذلك وخلافا لتموين (أعاشة) القطعات ما من حاجة كما يبدو لدمج مختلف الطرق والمنظومات التي قد تطرحها تلك النظريات ولا حتى نتائجها في نظرية ادارة الحرب.

والخلاصة. فقد رأينا بوضوح أن الانشطة التي تميز الحرب قد تنقسم الى مجموعتين رئيسيتين: تلك التي تعد مجرد استحضارات للحرب، والحرب نفسها. ولابد من وضع نفس هذا التميز في النظرية نفسها كذلك.

أما المعرفة والمهارة الخاصتين بالاستحضارات فستدرس سوية مع انشاء وتدريب وادامة القوات المقاتلة. وليس مهما الاسم أو العنوان الذي نضعه لها، الا أن من الواضح ضرورة أن تشمل موضوعات و امور کالمدفعية والتحصينات، وما يعرف بالتعبية الأساسية، و كذلك الشؤون الادارية والتنظيمية للقوات المسلحة وغير ذلك. تهتم نظرية الحرب الدقيقه، من الناحية الأخرى باستخدام تلك الوسائل، حال تهيئتها للاغراض الحربية. وكلما هو مطلوب من المجموعة الأولى هو النتيجة النهائية، وتفهم السماتها الرئيسية، وهذا ما ندعوه به فن الحرب، بالمعنى الضيق، او انظرية ادارة الحربي، او د نظرية استخدام القوات المقاتلة،، وهي ولاغراض هذه المناقشة لها المعنى ذاته. >

تتعامل تلك النظرية المحدودة بعدها مع الاشتباك، مع القتال نفسه، وتعالج موضوعات مثل المسيرات، والمعسكرات، والايواء كشروط قد تتطابق معها قليلا أو كثيرة، ولا تتناول مسألة الاعاشة، الا انها ستأخذ ذلك في الحسبان بنفس الاسسس التي تناولت فيها العوامل الأخرى المشار إليها.

حان الان دور فن الحرب وبالمعنى الضيق له، لان يتقسم بالمقابل الى تعبية واستراتيجية. والاولي تختص باشكال كل اشتباك على حدة، وتختص الثانية

خلال الاشتباكات فقط تصبح هذه تعبوية أو استراتيجية بقدر تعلق الامر اما بالاشتباك نفسه او باهميته واثاره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت