فهرس الكتاب

الصفحة 364 من 976

لا يمكن ادراك القيم المعنوية الا بالبصيرة العين الداخلية التي تختلف من شخص لأخر، بل وغالبا ما تختلف لدى الشخص الواحد نفسه من وقت لاخر.

نظرا لأن الخطر عنصر عام، وكل شيء في الحرب يتحرك ضمنه أو معه، فالشجاعة، وأحساس المرء بقوته، هو العامل الرئيسي الذي يؤثر في قرارات المرء. وهي العدسة، أن جاز لنا قول ذلك التي تنتقل الانطباعات من خلالها الى العقل.

لا يمكن وجود اي شك في أن الخبرة ستوفر درجة من الموضوعية لتلك الانطباعات.

يعرف الجميع حجم التأثير المعنوي للكمائن او لهجوم على الجناح أو المؤخرة. والجميع يقللون من شجاعة العدو حالما يدير هذا ظهره، ويتقبلون مخاطرة اكثر في مطاردته، تفوق كثيرا ما سيتقبلوه لو كانوا مكانه. كل أمروع يقيس قوة وبراعة خصمه على ضوء ما عرف عن مهارته المشهود بها، وعمره، وتجاربه، فيتصرف بالتالي تبعا لذلك، كما يحاول كل امروء تقويم معنويات و مزاج قطعاته و قطعات خصمه. وكل تلك وما يشبهها من تأثيرات تدور في محيطي الروح والعقل، قد طورت بفعل الخبرات والتجارب، كما أنها تتكرر باستمرار، لذا فهي جديرة بنيل ما تستحقه عوامل موضوعية، فماذا سيكون حال نظرية تجاهل عوام كهذه يا ترى؟

يجب وبطبيعة الحال أن تتجذر تلك الحقائق في التجربة، ولا ينبغي على اي منظر (مفکر) او قائد أن يزعج نفسه بالسفسطة الفلسفية والنفسية.

معضلات رئيسية في صياغة نظرية عن ادارة الحرب

لاعطاء فكرة واضحة عن المصاعب التي تواجه صياغة نظرية في ادارة الحرب، ولكي نكون قادرين على تحديد سمتها علينا النظر وتفحص السمات الرئيسية للأنشطة

العسكرية عن قرب.

السمة الأولى: العوامل المعنوية والتأثيرات

المشاعر العدائية

تتألف أولى تلك السمات المقصودة من العوامل المعنوية والتأثيرات التي تنتجها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت