البوتاسيوم)، والنحاس والقصدير، بل بالكميات التي ينتجه ذلك من الأسلحة، والجاهزة للاستخدام و كذلك تأثيراتها. تستخدم الاستراتيجية الخرائط دون الاهتمام بالمساحة التثليثية، كما لا تبحث في الطريقة التي ينبغي اعداد و تنظيم البلاد وفقها ولا في الكيفية التي يحكم فيها الشعب ويدرب للحصول على افضل النتائج العسكرية (1) . وتأخذ الاستراتيجية تلك الموضوعات كما نجدها في مجموعة الامم الاوربية، وتلفت الانتباه فقط إلى الظروف والأمور اللااعتيادية والتي تترك تأثيرات ملحوظة على
الحرب.
تبسيط اساسي للمعرفة
اذن فمن الواضح امكانية تبسيط نطاق الموضوعات التي على النظرية تغطيته كثيرا، كما يمكن تقليص المعرفة المطلوبة في ادارة الحرب الى حد كبير، تحضي الأنشطة العسكرية عموما بقدر كبير من الحيرة والمهارات، وكلها من النوع الضروري الترتيب القوات الجيدة الأعداد في الميدان، وتندمج هذه في قليل من النتائج الكبري قبل أن تحقق هدفها النهائي في الحرب، كالغدران والجداول الصغيرة التي تلتحم لتشكيل الأنهار قبل أن تصب في البحر، وعلى الرجل الراغب في التحكم بها أن يعود نفسه على تلك الأنشطة التي تفرغ ما فيها في المحيط الاعظم للحرب.
يفسر هذا التبسيط التطور السريع للقادة
العظام، ولم ليس القادة علماء
في الحقيقة لا يمكن تجاوز نتيجة تحرياتنا هذه، فلو كان هناك أي اختلاف فستكون صلاحيتها مشكوك فيها، وهذا وحده يفسر لنا كيف يبرز ويتميز الرجال في الحرب بسهولة في المراتب العليا، وحتي كقادة اعلون، رغم أن مجال عملهم السابق
کان مختلفا كليا، والحقيقة هي أن القادة المتميزون لم يبرزوا من بين صفوف اكثر الضباط ثقافة أو الأوسع معرفة، بل أن القسم الأعظم منهم من الذين ما كانت مراحل
(1) لا اعتقد أن بوسع الاستراتيجي وسواء كان هذا رجل دوله Statman او قائد عام او حتى من المعنيين برسم
وتخطيط السياسة العامة للدولة تجاهل موضوعات کوهذه الان، لا في مستوى الاستراتيجية العليا وحسب بل وحتى في الاستراتيجية العسكرية المترجم).