فهرس الكتاب
واضحة للعيان ولا تفسح مجالا لأية شكوك، ويتضمن ذلك تناول كل وسيلة من تلك الوسائل وتعيين و موازنة المزايا الخاصة لكل منها على ضوء علاقتها بالهدف. وحال اختزال وتحويل القضية بهذه الطريقة الى حقائق بسيطة، فلابد أن ينتهي الخلاف حولها، أو أن يؤدي إلى نتائج جديدة. الطريقة الأخرى هي أن تلغي الحجج المتعارضة بعضها البعض الاخر
لنفترض، على سبيل المثال، انا لم نقتنع بما يكفي حول ما في المثال الأخير، واردنا البرهان على أن مطاردة بلوخر بعنف وقسوة كانت ستفيد نابليون اكثر من الاستدارة نحو (شوارزنبرغ) . وسنستند الى الحقائق البسيطة التالية (1) .
من الافضل عموما مواصلة الضرب والاندفاع في نفس الاتجاه (اي تعزيز النجاح - المترجم) بدلا من تحويل الجهد (القوة) من اتجاه لاخر، لان تنقل القطعات جيئة وذهابا يعني تضييع الوقت، وأكثر من ذلك فمن الأسهل تحقيق نجاحات اكثر حيث تحطمت معنويات العدو بالخسائر الكبرى؛ وتم بهذا الشكل الاستفادة من واستغلال كل نواحي التفوق.
2.حتى لو كان بلوخر اضعف من شوارزنبرغ فان روحه المقدامة تجعله اكثر اهمية. لذا كان مركز الثقل، وسحب القوات الأخرى باتجاهه.
3.تكاد الخسائر الفادحة التي تعرض لها بلوخر تقرب من الدمار الحقيقي وبذلك حقق نابليون تفوقا كبيرا ضده و بشكل لايدع مجالا للشك في أنه سينسحب حتى الراين، ولا تتيسر أية احتياطات قادرة على التأثير في ذلك الاتجاه.
4.ما كان لاي نجاح أخر ممكن أن يسبب هذا القدر من الرهبة والحذر، أو أن يؤثر على موقف التحالف. ومع رجال وهيئات ركن عرفوا باليونة وقلة العزم (کشوارزنبرغ) يصبح هذا الأمر شيء بالغ الأهمية. ما من شك في أن الخسائر التي تعرض لها الأمير ولي عهد (فور تنبرغ في مونتيروا، والكونت فيتنشتاين في مورمانت
(1) نقد درس کلاوز فيتر كافة الحروب والحملات والمعارك الهامة في التاريخ حتى خرج بدراسته هذه لذا لابد
للقارئ من دراسة حملة واترلو وذلك الجزء من حملة نابليون في شمال ايطاليا والنمسا عام 1797 ليتسنى له متابعة المناقشة، وكان بودي تلخيص بعض هذه المعارك على شكل هوامش او ملاحق الا أن ذلك يعني مضاعفة حجم الكتاب المترجم)