فهرس الكتاب

الصفحة 546 من 976

پلوخر موزعة على مسافة ثلاثة ايام مسير، وبذا جرى ضربها كل على حدة وبلغت خسائرها ما يعادل خسارة معركة كبيرة. يعود الفضل في ذلك كلية الى المباغتة، ولو عرف مقدما بهجوم نابليون الوشيك لكان غير نظام المسير الى شكل آخر. لقد اعتمد النجاح الفرنسي على خطأ بلوخر، وما من شك في عدم معرفة نابليون بتصور بلوخر للموقف الا انه (اي نابليون) استثمر فرصة تزامنت مع تحرکه (1) .

تعتبر معركة (لايجتز) التي وقعت في 10 اب / 1740، مثالا آخر حول هذه النقطة. لقد انتصر فردريك الكبير فيها، لانه تنقل لي من موضع كان قد إحتله قبل قليل. لقد بوغت الجنرال دون كلية، وخسر (70) مدفعة و (10) الاف قتيل. كان فردريك الكبير يومها يراعي مبدأ التنقل المتواصل كي يتجنب المعركة، او على الأقل لارباك خطط خصومه؛ الا أن ذلك لم يكن مبتغاه يوم غير مواضعه ليلة

15/ 14 حزيران. لقد تنقل كما قال هو بنفسه لانه لم يقتنع بالموضع الذي احتله ذلك اليوم. هنا ايضا لعبت الصدفة دورة كبيرة، وكانت النتيجة ستكون مختلفة لولا تلك المصاعب، وكثرة التلول في المنطقة، وتزامن التغيير الليلي الذي اجراه فردريك الكبير مع الصفحات الأولى لهجوم الجنرال لادون.

تقدم لنا المجالات العالية، بل وحتى أعلا مجالات الاستراتيجة بعض الأمثلة على المباغتة الناجحة. ويكفي أن تذکر حملة (الناخب العظيم Great Elector) ضد السويدين حيث دفعهم من فرانكونيا الى بوميرانيا، وبعدها من و مارك براندبرغ، الى نهر بريکال. وكذلك حملة 1757، واجتياز نابليون الشهير لجبال الألب في عام (1800) ليست سوى امثلة اخرى. والذي حدث في الحالة الأخيرة أن الجيش النمساوي قد تخلى عن مسرح العمليات، وفي حملة 1757، أو شيك جيش أخر بدوره على تسليم مسرح علملياته فقط بل الجيش نفسه كذلك. واخيرة يمكن أن نذكر غزو فردريك الكبير ل (سيليزيا) كمثال على حرب غير متوقعة تماما.

(1) يشير هنا إلى ثلاث معارك جرت في اذار (13?9?7 منه) في ثلاث مدن تقع على قومي شمال شرق باريس هي كراوون، ولارن، وريز على التوالي وقد جرت بعد قتال و الأيام الخمسة و في شباط، وكانت آخر معارك نابليون قبل معركة باريس (نيسان / 1814) وقد بذل نابليون أقصى جهده من اجل منع النهاية التومية وكان كالأسد الجريح وهو يفائل دفاعا عن عرينه وقد اثارت عملياته هذه اعجاب اعداءه وأثبتت مرة اخرى كونه من طراز فريد في عبقريته العسكرية في المترجم) بتصرف عن موسوعة التاريخ العسكري (بالانكليزية)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت