فهرس الكتاب

الصفحة 57 من 976

التحليل فانها تحاول أن تدخل في حسابها كل عنصر من عناصر الحرب في ابعاده الحالية وفي الماضي، ملائمأ كل عنصر مع الأخريات، مندمجا معها دون التركيز على اي واحد منها على حساب رفض أو استبعاد الأخريات، وسترى أن تلك السمة حقيقة النظرية التي تتولد، وتطفو كما يقول کلاوزفيتر ما بين الظواهر الرئيسية للحرب، دون التأكيد على احداهن بالذات، وبذا يمكن تجنب الكثير من الاشكالات إلى حد كبير مثل المبالغة، والانخداع اللاعلمي بالظروف المعاصرة، ناهيك عن التحزب المغرض.

كمثال عن طريقه کلاوزفيتز في تحويل الواقع إلى شكل قابل للتحليل، هو تطويره لمفهوم الاحتكاك. لقد استخدم المصطلح لاول مرة خلال حملة 1809 البصل المصاعب التي واجهها شارنهورست في محاولة اقناع القيادة العليا للوصول

إلى قرار، والمصاعب الأخرى والأشد في تنفيذ القرار بعد اتخاذه، فالمجهول، والاهمال، والفوضى، والانهاك والرعب وما لا يحصى مما لا يمكن تحديده بدقة - وكلها تتداخل وتؤثر سلبا على التطبيق الفعال للقوة. وسع کلاوز فيتر المفهوم خلال مرحلة اعادة البناء، وربطه مع افكار اخرى حتى حوالي عام 1812 حين استطاع الامساك بمضمونه المفاهيمي (النظري) الكامل. وفي اطروحة رفعها الى ولي العهد في نهاية عمله كمرشد له، تضمنت قسما خاصا عن الاضطرام، اصبح في مضمونه وكلماته اساسا لفصل و الاحتكاك في الحرب و في كتاب عن الحربه، ولاية اشارة أو مناقشة للأحتكاك وردت في الكتاب (19) . لقد كتب کلاوز فيتز قائلا وان شن الحرب شيء صعب، الا إن الصعوبة ليست أمرا لازبا، وهناك حاجة إلى مواهب عظيمة ... ليس هناك فن عظيم تستنبط منه خطط عمليات جديدة. تكمن الصعوبة كلها في أن نظل مخلصين في عملناللمبادئ التي وضعناها لأنفسنا

ک? يوضح كلاوزفيتز لماذا ينبغي أن يكون الأمر كذلك، لجأ الى تشبيه: .. تماثل ادارة الحرب عمل الة معقدة مع قدر هائل من الاضطرام، لذا فان هذا المزيج المركب الذي تم تخطيطه بسهولة على الورق، يمكن تنفيذه فقط بذل قدر عظيم من

(16) اطروحة (Die Wichtigsten Grundsalue des Kriegfulirens التي ترجمت الى الانكليزية من

قيل أج, كاترك تحت عنوان مظلل هوا مبادئ الحرية - (مطبعة هارسبرج , بنسلفانيا 1992) ، يوسع الراغب مقارنة ترجمتي للمقتبسات التالية مع ترجمة كانك أنفة الذكر الصفحات 90 - 91، 97،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت