سيزيد من خسائر الفرنسيين كذلك. تشبه معركة بوردنيو (1) معركة بونزن في أنهما لم يتم خوضهما حتى النهاية. في بوتزن اختار المندحر ان يترك ساحة المعركة بوقت مبكر، أما في بوردينو فقد اثر المنتصر الاكتفاء بانتصار محدود - ليس بسبب شکوکه حول النتيجة بل لأن النصر كان سيكلفه اكثر مما في طاقته.
آن لنا أن نعود الى موضوعنا، والملاحظات المتعلقة بالمطاردة الفورية تقودنا إلى الاستنتاج التالي: تتحدد اهمية الانتصار بدرجة كبيرة بالحيوية والشدة التي تنفذ فيها المطاردة الفورية. وبكلمة أخرى، تعتبر المطاردة العمل (المكون الثاني للنصر، وفي
حالات عديدة أكثر أهمية من الأول. تقترب الاستراتيجية في هذه النقطة كثيرا من التعبية كي تتسلم المهمة المنجزة منها، وأن اول طرق ممارسة سلطنها هي أن تفرض اكمال النصر فعلا.
علاوة على ذلك فان مضاعفات وأصداء الانتصار نادرا ما تتوقف عند نهاية
(1) معركة موسكو او معرکه بورديشر 7/ايلول /1812 كان القائد الروسي الجنرال کوتروف قد قرر الصمود
و پامر په (120) الف رجل على مسافة (10) ميلا شرقي موسكو. حشد ناپليون قوة تزيد على ال (120) الف بقليل وشرع تطويئي جناح الروس الايسر وفي أوج العركة تخلى نابليون فجأة عن القيادة المباشرة في واحدة من مسلسله النوبات التي توالت حتى في معارك فيما بعد دونما تفسير طي واضح لها واستمر القتال سجالا
حي أجبر الروس على التراجع عند حلول الليل بعد خسارتهم (40) الف رجل و خسر الفرنسيون (28) القا. لقد اختفت الحيوية المعهودة في معارك تابليون هنا. وفي 14 ايلول دخل نابليون موسكو التي كانت قد أخليت من مكانها وأحرقت بيوتها الحثية وأفرغت مخازتها من المواد الغذائية والضرورات مما زاد في مشاكل تابليون الادارية واضطرت قطعاته للأبواه في الضواحي كما تدهورت معنويات جيشه الذي تبعثرت اقسام
كثيرة منه على الطريق ولم يكن تحت سيطرته سوي حوالي (95) الفا. احتفظ الجنرال کوتروف پچيش نشط و سالم و بحدود (110) الأف رجل جنوب موسكو كما هيت روسيا بكاملها للدفاع عن الوطن المقدم ضد الوحشية الفرنسية التي لا مبرر لها. كذلك كانت قوات الجنرال فشتاين تهدد خطوط مواصلات نابليون، وكانت هناك فرة روسية أخرى بقيادة الجنرال أو الأدميرال تشيتشاكوف جنوب، مسقعات برينت ونتحرك غربة لتهديد، جداع الفرنسيين في (بريست لينوفسك) مما اجبر نابليون على الانسحاب من موسكو لقضاء الشتاء في سمولنسك وتم ذلك في 1019 وفي 24 أمنه حاولي نابليون تدمير قوات کوئزوف الا أن هجوميه هذا قد صمد کما رفض القيصر الرومي الاكسندر توقيع السلام مع نابليون فقرر هذا الانسحاب من روسيا، عن موسوعة التاريخ العسكري (بالانكليزية) ص 758، المترجم