نظرا لأن القوة القصوى تتحقق من دمج (تجحفل كل الأسلحة الثلاث، قالسؤال الذي يفرض نفسه عادة هو، ما هي النسب المثاليه من كل منها؟ وهو سؤال تستحيل الاجابه عنه تقريبا.
لو كان بوسع المرء مقارنة قيمة وتكلفة زيادة وادامة مختلف الأسلحة والصنوف، مع الخدمية التي ينجزها كل منها أيام الحرب، سيصل المرء الى اعداد محددة تعكس المعادلة المثالية من الناحية التجريدية (النظرية الا ان ذلك يظل اصعب من لعبة الافتراضات. قالقسم الأول من المعادلة وحده صعب الى حد يجعله عصي على التقدير، ما على الناحية المادية المحض، اما قيمة الحياة الانسانية فشيء أخر - فهي مما لا يرغب اي انسان في تحديد ثمنها بالذهب.
هناك حقيقة أخرى، وهي أن كل سلاح يعتمد حقا والى حد بعيد على مختلف قطاعات الاقتصاد الوطني، اذ يعتمد المشاة على القوى البشرية، أما الخيالة فتعتمد على عدد الخيول (equine) ، والمدفعية على الأموال. أوجدت هذه الحقيقة منحكمة خارجية، ترى بوضوح مدى تأثيره في مختلف المراحل التاريخية العامة تختلف الشعوب وفي شتى العصور.
لكن وطالما لا نستطيع ولاسباب اخرى، الاستغناء كليا عن كافة معايير المقارنة علينا ببساطة وبدلا من القبول بالقسم الاول من المعادلة ككل، استخدام العامل الوحيد القابل للقياس: الكلفة المالية، ويكفينا لاغراض المناقشة هنا، تقديم بعض البيانات استنادا إلى التجارب العامة، فان سرية خيالة من (100) حصان، وفوج من (800) رجل، وبطرية (Battery) من ثمانية مدافع (6 رطل) Six
اما بقدر تعلق الأمر بالقسم الثاني من المعادلة (اي الانجاز) ، فالوصول الى ارقام محددة مسألة اكثر صعوبة حتى، ولعل ذلك ممكنا لو اقتصر الأمر على مجرد حساب التدمير وحده؛ الا أن لكل فرع (سلاح) استخدامه الخاص، وهكذا له بالتالي مجال مختلف من العمل الفعال؛ الا أن هذا الجو او المجال وعلى أية حال ثابت، كما يمكن توسيعه أو ترگيزه، ولن تكون عواقب ذلك أكثر من مجرد تحوير في ادارة الحرب دون وقوع - او التسبب - باية اضرار خاصة.