فهرس الكتاب

الصفحة 790 من 976

غالبا ما يتحدث الناس عن دروس الحيرة في هذا السياق، معتقدين أن تاريخ الحرب يوفر مصدرأ كافيا لاجابات محددة، ومن الواضح أن ذلك لا اكثر من عبارات فارغه هي ونظرا لصعوبة تعقبها رجوعا الى اي اسس مهمة وملزمه، لذا لا تستحق ادخالها في البحوث النقدية.

نظرية، هناك أذن نسبة مثالية بين الاسلحة، وتظل هذه النسبة عملية هي العامل المجهول (X) ، وهو شيء ملفق من صنع الخيال. لكن يمكن حساب ما سيحدث اذا كان احد تلك الاسلحة اكثر او اقل تفوقة من نفس السلاح لدى الطرف الاخر.

تكثف المدفعية القوة النارية؛ وهي أكثر الأسلحة تدمير. وحيثما تختفي، تضعف القوة الكلية للجيش إلى حد كبير من الناحية الأخرى، فانها اقل الأسلحة قابليه على الحركة، وتفقد الجيش الكثير من المرونة. والاكثر من ذلك فالمدفعية في حاجة دائمة لحماية (تغطية) من المشاة، نظرا لعجزها عن الاشتياك يد - بيد في قتال. وان كان هناك الكثير من المدفعية، ونتيجة لذلك كانت القطعات التي كلفت بتوفير التغطية التامة لها ليست قوية في كل نقطه بما يكفي لمجابهة و صد العدو، فستضيع المدافع بسهولة. ويشكل ذلك الامر عيبأ (ضرر) اضافية: المدفعية هي السلاح الوحيد الذي بوسع العدو وعلى الفور استخدام معداتها الأساسية - المدافع والعربات - ضد صاحبها الأصلي.

تزيد الحيالة من قابلية الحركة للجيش. وعندما لا يوجد ما يكفي من الخيالة يتباطأ مسار الحرب ويضعف، نظرا لان كل شيء يتقدم ببطاءة شديدة على الأقدام)، ويجب أن ينظم بدقه. فمحصول الانتصار الغني يجب جنيه وحصاده بالمنجل المقوس السريع، لا بالمحش البطيء.

لا ينبغي اعتبار الزيادة المفرطه في الخياله عائقا مباشرة للجيش، أو نقص عضويا في تنظيمه). الا أن ذلك يضعف الجيش بصورة لا مباشرة، بسبب معضلات الادامة، اذ يوسعنا وبكلفة هذه الخيالة الاضافية من (10) الافي خيال، إدامة قوة مشاة إضافية من (50) الف رجل

هذه الخصوصية الناجمة عن هيمنة وغلبة احد الاسلحة بالذات لها علاقة اشد بفن الحرب بالمعنى الضيق، نظرا لانها تتعلق بأستخدام المتيسر من القطعات. وتلك توضع عادة بامرة القائد وفقا لحجم المتيسر منها بغض النظر عما أبداه من حجج حول ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت