تعود الان الى موضوعات (ثلاثية) التنظيم، والتجحفل، وانفتاح القطعات كما ترى من وجهة النظر الاستراتيجية:
التنظيم Organization
ينبغي على المرء من وجهة النظر الاستراتيجية عدم التساؤل عما يجب أن تكون عليه قوة الفرقة والفيلق. فالسؤال المناسب هو عن عدد الفرق و الفيالق التي ينبغي أن تكون في الجيش. فليس هناك ما هو اصعب واثقل في التعامل معه من جيش مجزا في ثلاثة اقسام، ربما على الجيش المجزأ الى اتنين. اذ سيكون القائد في الحالة الثانية مشلولا عملية.
للقرار على قوة فيلق كبير او صغير في المستوى التعبوي أو العملياتي، يترك مجالا لا معقولا للأفتراض، ولعل أغرب الاراء والحجج في ذلك أن يترك الأمر مفتوحة ودون تحديد. وعلى العكس من ذلك تماما، فمن الواضح والمؤكد أن تنظيم مستقلا و متکاملا کالفيلق لا بد أن يتألف من عدد محدد من الأقسام. وتسمح هذه الحقيقة باستخدام المبررات الاستراتيجية الأصيلة للقرار على عدد الوحدات التي يجب أن تضمها قوة كيري، وما الذي ينبغي أن تكون عليه كل من تلك الوحدات
الفرعية)؛ وفي الوقت نفسه قوة الوحدات الاصغر کالافواج و السرايا وغيرها، وأن يستند كل ذلك الى اسس تعبوية.
من الصعب تصور بقاء أي تنظيم(كيان مستقل، وحتى الأصغر حجما، دون ثلاثة اقسام متميزة، الأول، ليرسل امام القوة الرئيسية، والثاني لتشكيل المؤخرة
الساقة). بل لعل من الافضل ان تكون أربعة أقسام، طالما أن الجزء الأوسط سيشكل القسم الأكبر والذي يجب أن يكون اقوى من الاثنين السابقين. كما يمكن ايصال العدد الى ثمانية، وهو العدد الذي تراه مثالية للجيش، على افتراض أننا سنرسل احد الاقسام الواجب الطليعة (Vanguard) وثلاثة اقسام لتكون القسم الأكبر - جناح ايمن، ومركز، وجناح ايسر - واثنان للأحتياط، وواحد لكل من الميمنة والميسرة گمفارز. لعل الاصرار على تلك الاعداد والاشكال لا اكثر من حذلقة وتبجح، مع انتها برأينا تعكس التوجيه الاعتيادي ونمط الانفتاح الاستراتيجي الأكثر شيوعا و بالتالي المنظومة المفصلية (المرنة) الاكثر تقبلا.
لا مجال للأتكار بأن القيادة العامة لاي جيش (وكذلك قيادة أية قوة مستقلة) أمر في غاية السهولة أذ يكفي اصدار الأوامر لثلاث أو أربع رجال آخرين، رغم أن