فهرس الكتاب

الصفحة 840 من 976

لا يستطيع العدو عادة المرور وضمن مسافة معينة لتوجيه ضربة قوية على أحد الأجنحة، اذ سيعرض بدوره هو الاخر جناحه أو مؤخرته، فالكبح والردع الذي يفرضه فيلق إندفع متقدمة أمام المركز، قد لا يكون كافية لتوفير الأمن الكامل للفيالق الارتال) الجانبية، لكنه سيقلل كثيرا من أعداد التهديد الموجهة نحوها.

لذا وفي الحالات التي تكون فيها طليعة المركز أقوى بكثير مما على الاجنحة - أي، بكلمة اخرى عندما تتألف من فيلق خاص متقدم - فلن يقتصر دورها حينئذ على كونها مجرد طليعة لحماية انية للقطعات التي خلفها من اي هجوم مباغت، بل انها فيالق متقدمة، ولها واجب استراتيجي أوسع بكثير.

يستند استخدام فيالق كهذه على الموضوعات التالية، والتي تقرر طبقا لذلك اساليب استخدامها:

1.في الحالات التي تحتاج فيه مواضعنا وترتيبها، الكثير من الوقت قبوسعها إبداء قدر اكبر من المقاومة الشديدة وبذلك تجبر العدو لأن يكون أكثر حذرا في تقدمه. وبهذه الطريقة تضاعف التأثير المعتاد للطليعة

2، عندما يكون القسم الأكبر، كبيرة جدا فيمكن ابقاءه بعيدة الى الخلف إلى حد ما، بينما تتولى فيالق بقابلية حركة اعلي ادامة التماس مع العدو

3.ولو ان اسبابا اخرى قد تفرض مسافة كبيرة ما بين القسم الأكبر والعدو، فمن المفيد كذلك إبقاء أحد الفيالق قريبة من القسم الأكبر لاغراض المراقبة والرصد.

اما الفكرة التي تفيد بقدرة مرصد صغير للأستطلاع، أو مجرد دورية لواجبات الرصد، فلا جدوى منهما عندما نتذكر سهولة ازاحتها من قبل العدو، كما ان وسائلها للأستطلاع محدودة و ضئيلة قياسا لما يتيسر منها في فيلق كبير.

4.عند مطاردة العدو ففيالق المقدمة التي يلحق بها مجموع الخيالة تتحرك بسرعة اكبر بمفردها، وتستطيع مواصلة اندفاعها حتى ساعات الليل المتأخرة، وعلى استعداد للعمل مبكر صباح اليوم التالي و بشكل افضل من الجيش كله.

أخيرا فان هذه تدعي في التراجع بالساقات، ويمكنها الاستفادة من الموانع الطبيعية الرئيسية للدفاع. وهنا كذلك فالمركز مهم بشكل استثنائي. في الحقيقة قد يفترض المرء ومن النظرة الأولى أن ساقات من هذا التنوع في خطر ثابت ودائم من امكانية تطويقها. لكن لنتذكر أن ضغط العدو المتزايد على الجناح لن يجديه اذ يظل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت