فهرس الكتاب

الصفحة 87 من 976

تخفيف شعلة (الاوكساسيتيلين) باخفاء لهيبها. لقد اسف کلاوز فيتز كثيرة لحذفه لهذه النقطة من الفصل الأول المنقح من الكتاب الأول، والذي يجب اعتباره الرأي النهائي في الموضوع: قد يرى ذوي القلوب الرحيمة أن هناك طريقة بارعة لتجريد العدو من سلاحه، أو حتى تدميره دون المزيد من سفك الدماء، وقد يتصورون أن ذلك هو الهدف الحقيقي لفن الحرب. ورغم هذه الصورة البراقة لها فلابد من کشف هذا الزيف، راجع ص (104) ، وهكذا فما من سبب لافتراض أن کلاوز فينز كان سيحذف في صيغته المنقحة أيا من المعتقدات التي قدمها في الكتاب الرابع، والتي صبها في عبارات شديدة إلى حد مفزع، نتيجة لتجاربه المريرة عام 1809، وما بين 1892 - 15. لكن لعله قد تمعن بعمق في كيفية تخفيف تلك الشعلة المدمرة التي لا ترحم، والسيطرة عليها خدمة للنهايات السياسية التي يعتبرها الأعلى والأسمي.

لكن الذي حدث هو أن کلاوز فيتز لم يعش لاجراء تلك التنقيحات. ونجد في النصوص التي تركها خلفه أن من بين العناصر الثلاث في نظريته، فان العامل السياسي الذي خصه با عظم الأهمية، لم يتعامل معه الا في الكتاب الأخير (التامن) فقط و في الفصل الأول من الكتاب الأول. إلا أن العنصرين الاخرين، اي العنف الجوهري للحرب، والوجود الدائم للصدقة (Omnipresence) (4) ، سوية ومع المطالب التي يفرضها هذان العاملان على الخصائص المعنوية، هما اللذان جرى التأكيد عليهما في باقي الكتاب - يستثني بالحقيقة منها الكتاب السادس الطويل والغني والمعقد في الدفاع، والذي بحاجة ماسة جدأ للتنقيح لو أريد ايضاح الدروس التي يحتويها.

تلك هي بالتأكيد ملامح وجوانب عمل کلاوز فيتر والتي عبر عنها بقوة الكثير من الأبناء والأحفاد، ليس آخرهم هيلموت فون مولتكة الكبير الذي أصبح رئيسا الهيئة الأركان العامة البروسية عام 1857، والذي لعب دورا مهما في لفت انتباه مواطنيه الى اعمال کلاوز فيتز. لقد وضع مولتكة، ا عن الحرب و سوية مع

تحميلا غير مطلوب للمعني. قاموس المورد. ص 932. طبعة عام 1985 - المترجم). >

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت