أصبحوا يلحقون دمار كبيرة و يفرضون الكثير من الأعباء والضغوط على المنطقة المعينة اكثر من إيجاد وتطوير منظومة قادرة على تلبية احتياجات الجيش من الضروريات المحلية و توزيعها.
عندما أنشأت الثورة الفرنسية جيشا وطنيا وزجت به فجأة في مسرح الحرب، لم تعد الوسائل الحكومية عندها كافية. كما أن المنظومة العسكرية ككل والتي أنشأت مستندة إلى تلك الوسائل المحدودة، ووجدت بالمقابل امنها فيها، قد تحطمت هي الأخرى (اي المنظومة) بما فيها القاطع الذي يهمنا هنا، وهي منظومة التموين. لم يهتم قادة الثورة الفرنسية الا قليلا بالمستودعات وأقل من ذلك الاهتمام جديا في استنباط اليه معقدة تكفل سير وعمل كافة أقسام منظومة النقل بصورة منتظمة كالساعة. بل اكتفوا پارسال جنودهم وسط الميدان كما دفعوا جنرالاتهم إلى المعركة - اما التغذية والتقويات والمحفزات لجيوش الثورة فتركتها لهم لتأمينها أو سرقتها أو نهب كلما يحتاجونه.
شنت الحروب النابوليونية ومن قبل كافة الأطراف المتحاربة بطريقة وسط بين تلك الطريقتين المتطرفتين، فقد اختارت تلك الدول الطرق الأكثر ملائمة لها من بين الطرق المتيسرة، ولعل ذلك سيستمر على الأرجح في المستقبل.
تقع الطريقة الحديثة في اعاشة القطعات - باستخدام كلما يتيسر محلية، كائنا من كان صاحبه - في واحدة من الأنواع الأربعة التالية:
1.قيام العوائل المحلية بتوفير مواد التموين. 2. تولي القطعات توفير الضروريات بمصادرتها. 3. مصادرة عامة للموارد 4. التموين من المستودعات.
وكانت العادة هي باستخدام الانواع الاربعة اعلاه في وقت واحد، مع التعويل على أحداها بشكل أساسي، كما أمكن أحيانا استخدام واحدة منها فقط.
1.العيش على حساب العوائل او المجتمع المحلي، وكلاهما واحد. اذ يتيسر في العادة ولدى اي مجموعة أو سكان قرية أو مدينة وعلى الدوام ما يكفي من الأغذية العدة ايام، حتى لو كان السكان من المستهلكين فقط، وكما عليه الحال في المدن الكبرى. وهكذا يمكن أن نفهم ونتقبل أن بوسع اكثر المدن إزدحاما توفير ما يكفي من