فهرس الكتاب

الصفحة 918 من 976

الغذاء والاقامة ليوم واحد لعدد من الجنود مساو لعدد السكان دون الحاجة الى اية اجراءات أو استعدادات خاصة، ويمكن فعل ذلك لأيام اكثر لو كان عدد الجنود أقل من ذلك بكثير. يمكن تطبيق ذلك في المدن الكبرى بطريقة جيدة ويسيرة للغاية، الأمر الذي يعني اعاشة واسكان عدد كبير من القطعات في مكان واحد. الا ان ذلك ليس بنفس السهولة في المدن الأصغر، وأصعب من ذلك في القرى. فان معدل (4 - 3) الاف نسمه لكل (20) ميل مربع تعتبر كثافة جيدة وبوسعها اعاشة ما يقرب من (3 - 4) الاف جندي تقريبا، أما اذا تطلب الأمر اعاشة اعداد اکبر فلا بد عندها من توزيعهم على مساحة أكبر وبشكل ستبرز معه متطلبات أخرى سيكون من الصعب توفيرها لكن ومن الناحية الأخرى فان المواد المطلوبة لاعاشة القطعات في الحرب هي مما يكثر في الريف، بل وحتى في المدن الصغيرة، فخزين الفلاح من الخبز يكفي الاعاشة اسرته لإسبوع أو إثنين. اما اللحم فيمكن الحصول عليه يوميا، كما يتوفر الكثير من الخضروات بما يكفي حتى موعد جني المحصول الجديد. والخلاصة فإن ايواء الجنود في البيوت التي لم تستخدم لنفس الغرض قريبا يمكن أن يوفر ما يكفي من الغذاء الثلاثة او اربعة أضعاف السكان ولعدة ايام و بطريقة سهلة وجيدة. ووفقا لذلك فحيثما تكون الكثافة السكانية من (2 - 3) الاف نسمة لكل (20) ميلا مربعا (على أن لا تكون المدن فيها قد قدمت إعانة سابقة فان قوة تعدادها(30) الف رجل ستتوزع على مساحة (100) ميل مربع تقريبا - وان تكون بعرض (10) اميال. كما أن جيشا تعداده (90) القا (ولنقل(70) الف مقاتل) يسير بثلاثة ارتال متوازية، سيحتاج بذلك جبهة بعرض (30) ميلا فقط، شرط توفر ثلاثة طرق ضمن تلك الجهة.

لو جرى احتلال المنطقة من قبل عدة أرتال متتالية، فلا بد للسلطات المحلية من اتخاذ بعض الترتيبات الخاصة، على أن لا يشكل ذلك معضلة لاحتياجات يوم أو يومين في آن واحد. وعليه فلو أن ال (90) الفا جاء بعدهم مثلهم في اليوم التالي، فلن تضطر القوة الثانية الى معاناة أي حرمان أو جوع، ونعتقد أن (100) الف مقاتل ليست القوة التي يمكن الاستهانة بها.

اما قضية توفير الاعلاف لخيول القطعات فهي حتى اسهل من ذلك، طالما، ليس العلف في حاجة الى الطحن او الرزم. فالمعتاد في الريف الاحتفاظ بما يكفي من العلف حتى موعد الحصاد التالي، لذلك فحتى لو لم يتبقى في مرابط العلف الا القليل فسوف لن يشكل ذلك نقصا كبيرة. كما ينبغي بطبيعة الحال مصادرة العلف من الملكية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت