المشتركة (Community) وليس بمصادرة خزين العوائل. ولا حاجة الى القول أن على مخطط ومنظم التنقل أن يضع نصب عينيه اعتبارات معينة تتعلق بحالة المنطقة، لتجنب أيواء الخيالة في المناطق الصناعية أو أية مناطق تقل فيها الاعلاف.
خلاصة هذا الاستعراض الموجز هي أن بوسع قوة تعداد مقاتليها بحدود (100) القاء العيش ليوم او اثنين في منطقة تتراوح كثافتها السكانية بمعدلات متوسطة ما بين (2 - 3) الاف نسمه لكل (20) ميلا مربع) سوية مع سكانها مع المحافظة عليها کوحدة مقاتلة دون تشتت، وبكلمة أخرى، تقول من السهل اعاشة قوة كهذه دون مستودعات او اية ترتيبات اخرى خلال تنقل متواصل و دون توقف.
استندت العمليات الفرنسية خلال الحروب الثورية تحت قيادة نابليون على هذه الاستنتاجات. فقد تنقل الفرنسيون من نهر (اديج) إلى (الدانوب الاسفل) ، ومن
الراين) وحتى نهر (الفستولا) دون أية منظومات أو وسائط تموين رئيسية على الاعتماد على غلال وارزاق الأرض، كما لم يعانوا من أي عوز، ونظرا لاعتماد عملياتهم على تفوق مادي و معنوي، ونجاحاتهم المتواصلة التي لا شك حولها، فانها لم تتعرض أو تعاني من أية تأخيرات بسبب التردد أو الحذر المبالغ فيه، حتى غدي مسارهم المكلل بالانتصارات ولمعظم مراحل الطريق وكانه تنقل متواصل ودون وقفات.
اما في ظروف أقل تلائما من هذه - كقلة السكان، أو كثرة العاملين في التجارة والحرف قياسا إلى نسبة الفلاحين، او في مناطق فقيرة التربة، أو المناطق التي سبق وأن تنقلت ارتال عديدة من خلالها - نسينخفض كذلك ما تتاله القطعات من مواد إعاشة بطبيعة الحال. لكن على المرء أن يتذكر ان ظروفا كهذه ستفرض زيادة في اتساع الجبهة من 10 إلى 15) ميلا، الأمر الذي سيضاعف مساحة منطقة الايواء من (100 الي 200 ميلا مريعة. ومع ذلك فبوسع القطعات أن تقاتل کوحدات متماسكة حتى ضمن مساحة كهذه. لذا وحتى في ظروف غير ملائمة كهذه، يمكن لطريقة الاعاشة هذه السماح للقطعات بالحصول على ما تحتاجه دون توقفات جدية في التنقل.
لكن وحالما تتوقف القطعات لعدة ايام فسيحدث نقص خطير في مواد الاعاشة ما لم تتخذ التدابير الضرورية لملاقاة ذلك مقدما. وهناك نوعان من التدابير التي يتعذر على اي جيش كبير مواصلة العمل دونهما حتى في أيامنا هذه.
الاول هو تزويد القطعات برتل اداري لحمل ما يكفي من الخبز أو الطحين - او