فهرس الكتاب

الصفحة 114 من 1713

وأنشدني يرثي والده: [الرجز]

عيل اصطباري ونأى تجلّدي ... وبان عنّي بعدهم (د) ارْتَحَلْ

وَقَدْ بَقِيتُ حَائِرًا مُرْتَهَنًا ... أَنْدِبُ، رَبْعًا بَعْدَ عِزٍّ قَدْ عَطَلْ

وَأَسْأَلُ الْأَطْلَالَ عَنْ حِبِّي وَهَلْ ... يُفِيدُ تِسْآلُ الْمُحِبِّ لِلطَّلَلْ

وَفِي الحشى نار تشبّ كاللّظا ... وَدَمْعُ عَيْنِي مِنْ جُفُونِي قَدْ هَطَلْ

هَذَا وَقَدْ حَمَلْتُ مِنْ فَرْطِ الْأَسَى ... أَمْرًا مَهُولًا مَا يَكَادُ يُحْتَمَلْ

أَيْسَرُهُ لَوْ أَنَّهُ أُلَقِي عَلِيَّ ... طَوْدٍ عَظِيمٍ شَاهِقٍ لَمَا حَمَلْ

/ وَمَعْ تجافي الحبّ قد عاندني ال ... دّهر الَّذِي حَكَّمْتُهُ فَمَا عَدَلْ

أذْهَبَ مَنْ كَانَ عِمَادِي فِي الرَّجَا ... وَمَنْ بِهِ نِلْتُ نِهَايَاتِ الْأَمَلْ

أَعْنِي بِهِ الْوَالِدَ، وَا لَهْفِي عَلَى ... عَيْشٍ بِهِ قَضَيْتُه بِلَا وَجَلْ

انْدَرَسَتْ طُرْقُ النَّدَى مِنْ بَعْدِهِ ... وَمَنْهَجُ الْعِلْمِ عَفَا ثُمَّ اضْمَحَلّ

لَهْفِي عَلَيْهِ وَعَلَى زَمَانِهِ ... لَهْفَ كَئِيبٍ مِنْ جَوَاهُ مَا أَبَلّ

وَحُزْنُ قَلْبِي أَبَدًا مُؤَبَّدٌ ... مَا يَنْقَضِي قَطُّ بِحَتَّى وَلَعَلّ

هَذَهِ نسخة الفتوى والجواب عنها (ذ) :

«بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، وَبِهِ نَسْتَعِينُ: سُئِلَ مَوْلَانَا حُجَّةُ الْإِسْلَامِ، عَلَمُ الشَّرِيعَةِ، مُفْتِي الْفِرَقِ، سَيُّدُ الْعُلَمَاءِ، عِمَادُ الدِّينِ مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ- رَحِمَهُ اللَّهُ وَقَدَّسَ رُوحَهُ وَبَرَّدَ ضَرِيحَهُ بِمُحَمَّدٍ النَّبِيِّ وَآلِهِ- عَنِ النَّقْطِ وَالشَّكْلِ وَالْأَعْشَارِ، فَمَنْ يَعْتَقِدُ ذَلِكَ مِنَ الْقُرْآنِ كَافِرٌ أَمْ لَا؟ فَقَالَ- رَحِمَهُ اللَّهُ-: الْجَوَابُ.

«هَذَهِ ضَلَالَةٌ انْتَشَرَتْ، وَعَقِيدَةٌ فَاسِدَةٌ ظَهَرَتْ، فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى مُبْتَدِعِهَا، وَغَضَبُهُ عَلَى مُخْتَرِعِهَا. فَقَدْ تَعَاظَمَ ضُرُّها، وَتَفَاقَمَ شَرُّهَا، وَقَدْ ضَلَّ بِهَا خَلْقٌ مِنَ الْعَوَامِّ وَذَوِي الْغَبَاوَةِ وَالطَّغَامِ. وَقَدْ أَنْكَتْ فِي الْإِسْلَامِ وَالْإِيمَانِ نِكَايَةً أَعْظَم مِنْ فَتْكِ عَبَدَةِ الْأَصْنَامِ وَالصُّلْبَانِ، فَإِنَّهُ مَنْ قُتِلَ فِي مَعْرَكَةِ الْكُفَّارِ مصيره إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت