فهرس الكتاب

الصفحة 253 من 1713

غَرِيبَةٍ مِنَ الْكِتَابِ الْعَزِيزِ حَاكِيهَا عَنْ مُفَسِّرِهَا، عَقَّبَ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ: «وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِكِتَابِهِ» وَنَحْوِهِ، تَحَرُّزًا مِنْهُ. وَاللَّهُ- تَعَالَى- يَقُولُ: «وَإِنَّ إِلْيَاسَ لمن المرسلين» (ض) . فقال: أنا سمعت إسماعيل الأنماطي (ط) يَقْرَأُ ذَلِكَ فِي «الْجَمْهَرَةِ» عَلَى التَّاجِ الْكِنْدِيِّ (ظ) . فَقُلْتُ: هَذَا وَهْمٌ مِنْكَ وَغَلَطٌ، فَأَقَامَ عَلَى مَا ذَكَرَهُ. فَقُلْتُ لَهُ: اكْتُبْ خَطَّكَ بِذَلِكَ، فَكَتَبَهُ، وَقَالَ: إِذَا وَصَلْتَ إِلَى دِمَشْقَ أَخَذْتَ خَطَّهُمَا بِذَلِكَ. ثُمَّ سَافَرَ وَعَادَ إِلَى إِرْبِلَ، وَلَمْ يَعُدْ إِلَى الاجْتِمَاعِ بِي.

وَجَرَتْ لَهُ وَاقِعَةٌ فِي مَعْنَى مَمْلُوكٍ لَهُ بَاعَهُ بِالْمَوْصِلِ وَأَرَادَ اسْتِرْجَاعَهُ، فَطُلْبَ مِنْ جَمَاعَةٍ مِنَ الْمُحَدِّثِينَ كَانُوا بِإِرْبِلَ أَنْ يَشْهَدُوا لَهُ بِبَقَاءِ مُلْكِهِ عَلَيْهِ، وَأَنَّهُ لَمْ يَبِعْهُ. فَمَا أَجَابَهُ إِلَى ذَلِكَ أَحَدٌ، فَحَدَّثَنِي أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُثْمَانَ الْمَارَانِيُّ أَنَّهُ مِمَّنْ أَرَادَهُ عَلَى ذَلِكَ (ع) . وَجَرَتْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ ذِي النَّسَبَيْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عُمَرَ بْنِ الْحَسَنِ حَالَةَ أُخِذَ لَهَا وَشُهِّرَ (غ) وَضُرِبَ بِالدُّرَّةِ، وَأَرَانَا مَوْضِعَ أَثَرِ الضَّرْبِ بِرَأْسِهِ. وَذَلِكَ أَنَّهُ- فِيمَا زَعَمَ- أَخَذَ مَحْضَرًا مِنَ الْمَغَارِبَةِ أَنَّ ذَا النَّسَبَيْنِ كَذَّابٌ، أَوْ نَحْوُهُ. ثم ورد الإسكندرية، فَعَلِمَ بِهِ ذُو النَّسَبَيْنِ فَأَحَالَ عَلَيْهِ فِي أَخْذِ الْمَحْضَرِ مِنْهُ وَرَفَعَهُ إِلَى سُلْطَانِهَا، فَفَعَلَ بِهِ مَا حَدَّثَنَا بِهِ (8) .

سَافَرَ الْبِلادَ/ كَمَا ذَكَرَ، وَحَدَّثَنِي أَنَّهُ قَرَأَ «كِتَابَ سِيبَوَيْهِ» (9) عَلَى أَبِي الْيُمْنِ زَيْدِ بْنِ الْحَسَنِ الْكِنْدِيِّ حِفْظًا- وَاللَّهُ أَعْلَمُ-، وَتَحَدَّثَ النَّاسُ فِيهِ.

156-أَبُو الْبَقَاءِ التَّفْلِيسِيُّ( ... - 631 هـ)

يَأْتِي نَسَبُهُ فِيمَا بَعْدُ. أَنْشَدَنِي الشيخ أبو البقاء ثابت بن تاوان (أ) بْنِ أَحْمَدَ التَّفْلِيسِيُّ (1) لِنَفْسِهِ فِي أَبِي طَالِبٍ الْمَكِّيِّ «2» مُؤَلَّفُ «قُوتُ الْقُلُوبِ» (2)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت