فهرس الكتاب

الصفحة 128 من 1713

فِي شَعْبَانَ مِنَ السَّنَةِ، وَأَخْبَرَنِي أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ الْحَرَّانِيُّ، وَقَالَ؛ تُوُفِّيَ عَبْدُ الْقَادِرِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أَبُو مُحَمَّدٍ الرّهاوي الفهمي مولاهم، في جمادى (د) سَنَةَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ وَسِتِّمِائَةٍ بِحَرَّانَ، وَصَلَّى عَلَيْهِ الخطيب أبو عبد الله ابن تَيْمِيَّةَ، وَدُفِنَ بِظَاهِرِ الْبَلَدِ بِبَابِ الْكَبِيرِ. وَسَمِعْتُ الْفَقِيرَ إِلَى اللَّهِ- تَعَالَى- أَبَا سَعِيدٍ كُوكُبُورِيِّ بن علي يقول: «كنت ازوره بحران (ذ) ، وَكَانَ كَثِيرًا يَزُورُ أُمَّهُ- وَهِيَ فِرِنْجِيَّةٌ عَلَى دِينِهَا- فَقُلْتُ: لَمَ لَا تَعْرِضُ عَلَيْهَا الْإِسْلَامَ؟ فَقَالَ: هِيَ امْرَأَةٌ كَبِيرَةٌ وَلَا تَرْجِعُ عَنْ دِينِهَا أَبَدًا، فَلَا يُفِيدُ قَوْلِي لَهَا.

فَقُلْتُ لَهُ: كَيْفَ تَزُورُهَا؟ فَقَالَ: أَعْلَمُ أَنَّهَا تَشْتَاقُ إِلَيَّ، فَأَزُورُهَا لِتَبِلَّ شَوْقَهَا» ، أَوْ كَمَا قَالَ.

53-أَبُو الْفُتُوحِ مُحَمَّدٌ الْبَكْرِيُّ[518- 615 هـ]

هُوَ أَبُو الْفُتُوحِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرُوكٍ الْبَكْرِيُّ (1) - رَحِمَهُ اللَّهُ-. وَكُنْيَةُ مُحَمَّدٍ الثَّانِي أَبُو سَعْدٍ، وَكُنْيَةُ مُحَمَّدٍ الثَّالِثِ أَبُو سَعِيدٍ- وَعَمْرُوكٌ هُوَ ابْنُ أَبِي/ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَلْقَمَةَ بْنِ النَّضْرِ بْنِ مُعَاذِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- شَيْخٌ كَبِيرٌ صُوفِيٌّ سَمِعَ الْحَدِيثَ. لَقِيَ الْخَطِيبَ ظَهِيرَ الدِّينِ أَبَا الأسعد هبة الرحمن بن عبد الواحد بن عبد الكريم بن هوازن القشيري (2) اجازة. وَسَمِعَ عَلَيْهِ- وَلَهُ مِنْ أَبِي الْبَرَكَاتِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ الْفُرَاوِيِّ (3) إِجَازَةً. وَرَدَ إِرْبِلَ وسُمِعَ بِهَا، وَوَرَدَ الْمَوْصِلَ وَسَمِعَ عَلَيْهِ الْأَئِمَّةُ، مِنْهُم الْإِمَامُ أَبُو السَّعَادَاتِ الْمُبَارَكُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْكَرِيمِ (4) فِي سَنَةِ تِسْعٍ وَتِسْعِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ، وَفِيهَا وَرَدَ إِرْبِلَ. وَوَرَدَ ابنه (أ) الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَكْرِيُّ (5) فِي هَذَهِ السَّنَةِ- وَهِيَ سَنَةُ ثَمَانٍ وَسِتِّمِائَةٍ- إِرْبِلَ، وَسَمِعَ مِمَّنْ بِهَا مِنَ الْمَشَايِخِ وَأَخَذَ عَنْهُمْ، وَهُوَ شَابٌّ لَطِيفٌ عَاقِلٌ كَيِّسٌ، عِنْدَهُ شَيْءٌ مِنْ فِقْهٍ إِلَّا أَنْ مَيْلَهُ إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت