ولكنّما راميات الجمار ... سلبن (خ) بِذَاكَ لَذيذَ الْكَرَى
وَقَرَّبْنَ عَنْ بَدَنَاتِ الْهَدْيِ ... قلوبا لنا مثمنات (د) الشِّرَا
قَالَ الْعَبْدُ الْفَقِيرُ إِلَى اللَّهِ- تَعَالَى- المبارك ابن أبي بكر بن حمدان الموصلي (ذ) - عفا الله عنه-؛ توفي محمود ابن أَبِي مَنْصُورٍ اللَّبَّانُ بِالْمَوْصِلِ، فِيمَا قَرَأْتُهُ عَلَى ضَرِيحِهِ مَكْتُوبًا، يَوْمَ الْخَمِيسِ الثَّامِنَ وَالْعِشْرِينَ مِنَ الْمُحَرَّمِ سَنَة خَمْسٍ وَسِتِّمِائَةٍ، وَدُفِنَ فِي مَقْبَرَةِ الْمُعَافَى بْنِ عِمْرَانَ (17) ، غَرْبِيَّ الْمَدينَةِ- رَضِيَ الَلَّهُ عنهما- (ر) .
هُوَ أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ (أ) بْنُ عَبْدِ الغنيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ الْحَنْبَلِيُّ الْغَسَّالُ البغدادي (1) . شَيْخٌ حَسَنٌ ثِقَةٌ، سَمِعَ الْحَدِيثَ بِإِفَادَة وَالِدِهِ (2) وَهُوَ صَغِيرٌ، وَكَانَ أَبُوهُ (ب) أَحَدُ عُدُولِ بَغْدَادَ وَمُحَدِّثِيهَا. وَلَقِيَ مِنْ مَشَايِخِ بَغْدَادَ جَمَاعَةً، وَلَهُ إِجَازَاتٌ كَثِيرَةٌ مِنْ عِدَّةِ مَشَايِخَ. وَرَدَ إِرْبِلَ غَيْرَ مَرَّةٍ وَسُمِعَ عَلَيْهِ الْحَدِيثُ بِهَا، لَقِيَ أَبَا الْوَقْتِ عَبْدَ الْأَوَّلِ بن عيسى، وأخذ عنه كتاب البخاري (ت) ، وشاهدت (ث) خَطَّهُ مَعَهُ بِسَمَاعِهِ، وَسُمِعَ عَلَيْهِ بِإِرْبِلَ بِدَارِ الْحَدِيثِ الْمُظَفَّرِيَّةِ (3) . حَنْبَلِيُّ الْمَذْهَبِ هُوَ وَأَبُوهُ وَجَدُّهُ، وَيُعْرَفُ جَدُّهُ أَبُو الْبَرَكَاتِ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الغسال (4) بالحنبلي. سمع أبوه وجده الحديث، وكتبه أبوه، ومعه أجزاء بخطه هي أصوله (ج) .
سَمِعَ أَبُو الْقَاسِمِ هَذَا، عَلَى أَبِي الْقَاسِمِ سعيد بن أحمد بن الحسن ابن الْبَنَّاءِ، وَعَلَى أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ السَّمَّاكِ (5) مَعَ أَبِي طَالِبٍ الْمُبَارَكِ بْنِ عَلِيٍّ الْمَعْرُوفِ بِابْنِ خُضَيْرٍ الصَّيْرَفِيِّ، وَمَعَ وَالِدِهِ. وَسَمِعَ عَلَى أَبِي الْفَضْلِ مُحَمَّدِ بْنِ نَاصِرٍ السَّلَامِيِّ، وَأَبِي سَعْدٍ عَبْدِ اللَّطِيفِ بْنِ أَحْمَدَ ابن أَبِي سَعْدٍ، وَحَدَّثَ عَنْهُمْ بِإِرْبِلَ وَغَيْرِهَا. وَكَانَ صحيح السّماع والإجازة.