طَبَرْزَدَ بِدَارِ الْحَدِيثِ بِهَا، فِيهِ ذَكَاءٌ وَعِنْدَهُ فقه. أنشدني من شعره لنفسه (أ)
وَأَنْشَدَنِي أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَكْرِيُّ الدِّمَشْقِيُّ، فِي الْمُحَرَّمِ سَنَةَ إِحْدَى عَشْرَةَ وَسِتِّمِائَةٍ، قَالَ أَنْشَدَنِي الشَّيْخُ أَبُو نَصْرٍ عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ النَّفِيسِ بْنِ وَهْبَانَ السُّلَمِيُّ الحديثي لنفسه: (الخفيف)
حَاشَ لِلَّهِ أَنْ أَذِلَّ لِنَذْلٍ ... بِسُؤاْلٍ يُرِيقُ مَاءَ الْمُحَيَّا
أَأُرَى وَاقِفًا بِبَابِ لَئِيمٍ ... يُرْتَجَى رَشْحُ كَفِّهِ فَيُحَيَّا
بَلْ أُرَجِّي الزَّمَانَ بِالْعَيْشِ وَالْبِشْرِ ... أَلِيفَ الْعُقَارِ مَا دُمْتُ حَيَّا
كَذَا نَقَلْتُ مِنْ خَطِّهِ وَأَنْشَدَنِيهُ: «بِالْعَيْشِ» وَأَشْبَهُ أَنْ يَكُونَ: «بِالْعُسْرِ وَالْيُسْرِ» .
وَأَنْشَدَنِي الْبَكْرِيُّ، قَالَ: أَنْشَدَنِي ابْنُ وَهْبَانَ لِنَفْسِهِ، قَالَ: دَخَلْتُ الْحَمَّامَ بِالْقَاهِرَةِ فقلت فيه: (الوافر)
وَحَمَّامٍ حَكَى الْأَزْهَارَ أَرْضًا ... وَجَامُ سَمَائِهِ زُهْرُ النُّجُومِ
حَوَى حَرًّا وَبَرْدًا بِاعْتِدَالٍ ... تَولَّدَ مِنْهُمَا طيب (ب) النَّعِيمِ
يُنَفِّسُ رَوْحَهُ عَنْ كُلِّ رُوحٍ ... وَيَشْفِي عَارِضَ الْجِسْمِ السَّقِيمِ
يُرِيكَ الْعَيْشَ كَيْفَ يَكُونُ غَضًّا ... وَكَيْفَ تُزَاحُ عَادِيَةُ الْهُمُومِ
وَأَنْشَدَنِي، قَالَ: أنشدني ابن وهبان لنفسه ملغّزا «شهرزور» : (ت) (الرجز)
/ مَا بَلَدٌ نِصْفُ اسْمِهِ ... جُزْءٌ مِنَ الزَّمَانِ
وَنِصْفُهُ الْآخَرُ لَا ... يَخْلُو مِنَ الْبُهْتَانِ
بَيِّنْهُ لِلسَّائِلِ يَا ... ذَا الْفَهْمِ وَالْبَيَانِ
مِنْ بَيْتِ الْعِلْمِ وَالْحَدِيثِ الْمَشْهُورِ، وَرَدَ إِرْبِلَ فِي رَجَبٍ سَنَةَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ