عبد الله بن باز الموصلي (1) ، من أَهْلِهَا. كَانَ صَيْرَفِيًّا مُثْرِيًا، وَسَمِعَ الْحَدِيثَ عَلَى لَاحِقِ بْنِ كَارِهٍ (2) وَأَبِي الْحُسَيْنِ عَبْدِ الْحَقِّ بْنِ عَبْدِ الْخَالِقِ بْنِ يُوسُفَ، الْكَاتِبَةِ شُهْدَةَ، وَأَبِي مَنْصُورٍ الدَّقَّاقِ (3) ، وَعَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ السُّلَمِيِّ الرَّقِّيِّ (4) ، وَمُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ (5) .
لَمْ يَبْقَ لَهُ شَيْءٌ مِنَ الدُّنْيَا، وَهُوَ الْيَوْمَ مُقِيمٌ بِالْمَوْصِلِ بِدَارِ الْحَدِيثِ الَّتِي أَنْشَأَهَا وَجَدَّدَهَا الْفَقِيرُ إلى الله- تعالى- أبو سعيد كوكبوري بن عَلِيٍّ، لَهُ إِيجَابٌ مِنْ وَقْفِهَا، يُسَمِّعُ الْحَدِيثَ بِهَا. وَرَدَ إِرْبِلَ غَيْرَ مَرَّةٍ، وَسُمِعَ عَلَيْهِ بِهَا تَارِيخُ الْبُخَارِيِّ الْكَبِيرُ (6) ، رَوَاهُ عَنْ أَبِي الحسين بن يوسف (ب) وَحَدَّثَ بِهَا.
سَأَلْتُهُ عَنْ مَوْلِدِهِ، فَقَالَ: فِي ذِي الْحِجَّةِ مِنْ سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وَخَمْسِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ.
تُوُفِّيَ بِالْمَوْصِلِ فِي سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وَعِشْرِينَ وَسِتِّمِائَةٍ.
هُوَ أَبُو الثَّنَاءِ مَحْمُودُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ بَكْرٍ الْإِرْبِلِيُّ الصَّائِغ (1) ، وَيُعْرَفُ بِالْخَوَاتِيمِيِّ، وَيُكْنَى أَبَا الْفَتْحِ أَيْضًا. رَجُلٌ صَالِحٌ دَيِّنٌ عَلَيْهِ سَكِينَةُ الْأَخْيَارِ. تَفَقَّهَ عَلَى مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ، وَاشْتَغَلَ بِالنَّحْوِ، وَكَانَ لَهُ هِمَّةٌ فِي تَحْصِيلِ الْكُتُبِ/ وَانْتِسَاخِهَا.
سمع الحديث، وله إجازة من (أ) أَبِي الْبَرَكَاتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدِ الْأَنْبَارِيِّ بِجُمْلَةٍ مِنْ مُصَنَّفَاتِهِ وَمَا يَجُوزُ لَهُ رِوَايَتُهُ عَنْهُ، وَرَأَيْتُ خَطَّهُ لَهُ بِذَلِكَ.
وَسَمِعَ الْحَدِيثَ عَلَى أَبِي الْعِزِّ يُوسُفَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ ابراهيم البغدادي؛ وأجاز له. سألته عَنْ مَوْلِدِهِ، فَقَالَ: لَا أَعْلَمُ. وَكَانَ يَسْتَجِيزُ. عَلَى كِبَرِ سِنِّهِ- مَنْ يَرِدُ إِلَى إِرْبِلَ. وَسَأَلْتُهُ أَنْ يُنْشِدَنِي مِنْ شِعْرِهِ شَيْئًا فَتَأَبَّى ثم أنشدني لنفسه (البسيط)