وأنشدنا له أيضا (السريع)
الزُّهْدُ وَالْعِفَّةُ أَخْلَاقُهُ ... فَهْوَ بِهَا مَا زَالَ مَعْرُوفًا
فَمَنْ رَآهُ وَرَأَى سَمْتَهُ ... كَمَنْ رَأَى بِشْرًا (3) وَمَعْرُوفًا (4)
طَلَاقَةُ الْوَجْهِ وَإِيثَارُهُ ... قَدْ جَمَعَا بِشْرًا وَمَعْرُوفًا
هُوَ أَبُو الْقَاسِمِ مَوْهُوبُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْمُبَارَكِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ صَدَقَةَ بْنِ مَوْهُوبٍ (1) الْبَغْدَادِيُّ، وَيُعْرَفُ بِابْنِ الْجَمَّالِ- بِالْجِيمِ وَالْمِيمِ الْمُشَدَّدَةِ- وَبِابْنِ الْحَمَّامِيِّ- بِالْحَاءِ وَبِتَشْدِيدِ الْمِيمِ وَتَخْفِيفِهَا-، وَكَذَا كَانَ يَكْتُبُ فِي نَسَبِهِ.
وَسَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: كَانَ لِجَدِّي جِمَالٌ كَثِيرَةٌ فَنُسِبَ إِلَيْهَا، وَكَانَ حَمَّامِيًّا وَيَلْعَبُ بِالطُّيُورِ.
وَرَدَ إِرْبِلَ فِي شَهْرِ ربيع الأول من سنة ست عشرة وستمائة، وَسَمِعَ مَعَنَا عَلَى الشَّيْخِ أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْمُبَارَكِ الْمَعْرُوفِ بِابْنِ الْمُشْتَرِي. وَهُوَ مِنَ الْمُكِبِّينَ عَلَى طَلَبِ الْحَدِيثِ وَكِتَابَتِهِ وَسَمَاعِهِ، المكثرين منهما (أ) . سَمِعَ أَبَا السَّعَادَاتِ نَصْرَ اللَّهِ بْنَ مُحَمَّدِ ابن عَبْدِ الْوَاحِدِ الْقَزَّازَ، وَأَبَا السَّعَادَاتِ مُحَمَّدَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ قِرْطَاسٍ (2) . وَسَمِعَ مَنْ بَعْدَهُمَا مِنْ أصحاب أبي القاسم بن بيان (ب) وأبي/ علي بن نبهان (ت) وأبي طالب بن يوسف (ث) وأبي علي بن المهدي (ج) وَأَبِي الْغَنَائِمِ بْنِ الْمُهْتَدِي (3) وَغَيْرِهِمْ.
قَالَ ابْن الدُّبَيْثِيِّ: ذَكَرَ لِي أَنَّهُ وُلِدَ فِي جُمَادَى الآخِرَةِ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ، وتُوُفِّيَ فِي يَوْمِ الثُّلَاثَاءِ رَابِعَ عَشَرَ جُمَادَى الْأُولَى سَنَةَ ثمان عَشْرَة وَسِتِّمِائَةٍ وَدُفِنَ بِالْوَرْدِيَّةِ (4) . حَدَّثَ بِإِرْبِلَ فَسَكَنَهَا.... (ح) .
177-أَبُو مُطِيعٍ الْيَزْدِيُّ ( ... - 618 هـ)
هُوَ أَبُو مُطِيعٍ يَحْيَى بْنُ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ سِيَاهٍ الْيَزْدِيُّ (1)